قال السفير لياو ليتشيانج السفير الصيني بالقاهرة، إن الصين تتقدم بخطوات ثابتة في مجالي قوى الإنتاج الجديدة والتنمية عالية الجودة، وأصبحت من بين الدول العشر الأولى عالميا في مؤشر الابتكار في عام 2025، تجاوزت مساهمة القطاعات الأساسية للاقتصاد الرقمي 10% من الناتج المحلي الإجمالي، واندمجت تقنيات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي بعمق في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل وغيرها، ويقدم نظام بيدو للملاحة عبر الأقمار الصناعية، الخدمات لمصر، وغيرها من 140 دولة ومنطقة.
وأضاف السفير الصيني بالقاهرة، في كلمته بمناسبة الإحاطة الصحفية للدورتين السنويتين، دورة المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني" و"دورة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني"، إن حصة الصين إنتاج وبيع سيارات الطاقة الجديدة وبطاريات الطاقة المُركَّبة تجاوزت في 60% للعالم، وتحتل نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر، المرتبة الأولى عالميا من حيث عدد التنزيلات، الأمر الذي سهل الشركات الصغيرة والمتوسطة في العالم لاستخدام الذكاء الاصطناعي.
وذكر تقرير عمل الحكومة هذا العام، كلمتي "الإصلاح" و"الابتكار" 75 مرة؛ ما يعكس عزم الصين على دفع الاقتصاد نحو آفاق جديدة.
وأكد السفير أن الشركات الصينية تشارك بنشاط في مشاريع طاقة الشمس والهيدروجين في مصر وغيرها من دول العالم، الأمر الذي يساعد هذه الدول في تسريع تنمية الاقتصاد الأخضر، ويوفر نموذج الصين في مكافحة التصحر طريقا قابلا للتكرار في الإصلاح البيئي لمصر وغيرها من الدول الجافة والصحراوية.
وأوضح السفير الصيني بالقاهرة، أنه في السنوات الخمس المقبلة، ستولي الصين اهتماما أكبر لـ "التنمية منخفضة الكربون" خلال تطبيق مفهوم التنمية الخضراء، حيث ستنخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 17%، وهو وعد جاد قطعته الصين أمام العالم.
ولفت إلى أن الصين ستنشئ أول صندوق وطني للتحول منخفض الكربون، وتعمل على إيجاد نقاط النمو الجديدة، مثل طاقة الهيدروجين والوقود الأخضر، وتوسيع دائرة الأصدقاء؛ للتعاون في مجال التنمية الخضراء، بما يحقق التنمية المشتركة في مسيرة التحول الأخضر.
وأكد “ليتشيانج”: يصادف هذا العام الذكرى السبعين لإقامة العلاقة الدبلوماسية بين الصين ومصر وبين الصين والدول العربية، مؤكدا أن الصين على استعداد للعمل مع الجانب المصري على تعزيز الصداقة التقليدية، وتعميق التعاون متبادل المنفعة، وتكثيف التنسيق متعدد الأطراف؛ ليكونا صديقين حميمين وشريكين مخلصين، تربطهما الثقة المتبادلة والتنمية المشتركة، وكذلك ركيزتين مهمتين لحفظ السلام، بما يدفع العلاقات الثنائية نحو هدف بناء مجتمع المستقبل المشترك في العصر الجديد، ويسهم في بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك على مستوى أعلى، ويقدم مساهمات جديدة للسلام والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.
