أكد الكاتب الصحفي مصطفى أمير أن الحكومة المصرية تتبنى استراتيجية متوازنة للتعامل مع أزمة الطاقة الحالية، من خلال تحقيق معادلة دقيقة بين تخفيض فاتورة الطاقة وترشيد الاستهلاك من جهة، والحفاظ على عدم تحميل المواطنين أي أعباء إضافية من جهة أخرى.
وأوضح أمير، خلال مداخلة هاتفية على فضائية “إكسترا لايف”، أن القرارات الخاصة بالطاقة والإنفاق الحكومي تُتخذ تدريجيًا وفق خطط مدروسة بعناية، مع وجود بدائل واستراتيجيات طويلة المدى لمواجهة السيناريوهات الأصعب، خاصة في حال امتداد أمد النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأشار إلى أن الحكومة بدأت بالفعل باتخاذ إجراءات داخلية لترشيد الاستهلاك، من بينها تقليل الإنارة على الطرق العامة، وتأجيل بعض المشروعات غير الضرورية، بهدف تقليل الأثر المباشر على المواطنين.
وأكد أن التعاون بين الدولة والمواطن يمثل عاملًا أساسيًا لعبور هذه المرحلة الحرجة.
وأوضح أمير أن الأزمة الحالية شديدة الوطأة وتتطلب تضافر الجهود لضمان استقرار المؤشرات الاقتصادية وعدم اهتزازها، مشددًا على أن مصر جزء من النظام الاقتصادي العالمي، وأن تداعيات أي حرب دولية يمكن أن تؤثر على جميع الدول، بما فيها مصر.
وأضاف أن المواطنين مطالبون بفهم طبيعة القرارات الحكومية، حتى لو بدت صعبة أو مؤقتة، لأنها في النهاية تصب في مصلحة الدولة والمجتمع، مع التأكيد على أن الحكومة ملتزمة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتخفيف أي تأثير سلبي على حياة المواطنين.
واختتم أمير حديثه بالتأكيد على أن التخطيط المدروس، وترشيد الاستهلاك، والتعاون بين الدولة والمواطنين يمثلون الركائز الأساسية لتجاوز الأزمة وضمان استقرار الاقتصاد الوطني في ظل ظروف عالمية معقدة.