أكد الخبير العسكري العميد أيمن الروسان أن إسرائيل تتبع استراتيجية محددة لاستهداف الشخصيات الإيرانية البارزة، موضحًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في قطع أي قنوات دبلوماسية محتملة قد تسمح بفتح مسارات تفاوضية تؤثر على مصالح تل أبيب.
وفي مداخلة هاتفية عبر تطبيق سكايب على فضائية “القاهرة الإخبارية”، أوضح الروسان أن الشخصيات المستهدفة تتمتع بعلاقات واسعة وخبرة طويلة في المفاوضات الدولية، وهو ما يثير قلق إسرائيل من إمكانية السماح بإجراء مفاوضات برعاية المرشد الإيراني علي خامنئي، الأمر الذي قد يعقد الموقف الإسرائيلي على الصعيد الاستراتيجي.
وأشار إلى أن استهداف قائد الباسيج جاء بعد إدراك إسرائيل لدوره الكبير في السيطرة على الشارع الإيراني، مؤكداً أن القضاء على بعض القيادات داخل هذا الجهاز قد يخفف من قبضته على الشارع ويؤدي إلى توترات داخلية محتملة.
وأضاف الروسان أن إسرائيل والولايات المتحدة تدركان أن إسقاط النظام الإيراني لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تدخلات محددة واستهداف قطاعات رئيسية داخل البلاد، ما يجعل هذه العمليات جزءًا من سياسة استراتيجية واسعة تهدف لضمان الأمن الإقليمي والحفاظ على مصالح الدول المعنية.
واختتم الخبير العسكري حديثه بالتأكيد على أن هذه التطورات تأتي في ظل توتر إقليمي مستمر، وأن الصراعات داخل إيران تحمل تأثيرات مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي، مما يستدعي متابعة دقيقة من جميع الاطراف.