أصدر الكرملين اليوم، الخميس، تحذيراً قوياً بشأن الوضع المتأزم حول إيران وتأثيراته المحتملة على أسواق الطاقة العالمية والاستقرار الإقليمي.
وأكدت موسكو، في بيان رسمي، أن أي تطور لسيناريو عسكري في إيران سيؤدي إلى زعزعة استقرار الأوضاع في المنطقة بأكملها، بما في ذلك سوق النفط العالمي.
وأشار البيان إلى أن الوضع الراهن حول إيران يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، حيث إن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات النفطية، وارتفاع أسعار النفط والغاز، وتأثيرات اقتصادية دولية واسعة النطاق.
وأضاف الكرملين أن موسكو حذرت مراراً من مخاطر أي عمل عسكري قد يتخذ ضد إيران، مشددا على أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
وتأتي تصريحات الكرملين في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بعد سلسلة من الهجمات على المنشآت النفطية والطاقة في الخليج، بما فيها هجوم إسرائيل على حقل بارس الإيراني، والهجمات الإيرانية على منشآت في قطر ودول الخليج.
وقد أثارت هذه التطورات قلقاً واسعاً لدى المستثمرين في أسواق الطاقة، حيث تعتبر المنطقة الخليجية المصدر الرئيس للنفط والغاز الطبيعي لأوروبا وآسيا.
وأكدت موسكو أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في حركة التجارة العالمية للطاقة، ويدفع بأسعار النفط إلى مستويات قياسية، ما سيؤثر سلباً على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة ويزيد الضغوط المالية على الأسواق العالمية.
كما حذر الكرملين من أن الأزمة قد تتوسع لتشمل مناطق أخرى في الشرق الأوسط، ما يفاقم المخاطر الأمنية والسياسية في المنطقة.
وشدد البيان على أن روسيا تدعو جميع الأطراف المعنية إلى التهدئة وضبط النفس، والعودة إلى الحلول الدبلوماسية لتجنب تصعيد غير محسوب، وحماية استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأشار الكرملين إلى أن موسكو ستتابع الموقف عن كثب، وستدعم الجهود الدولية الرامية لخفض التصعيد وضمان عدم وصول الأوضاع إلى سيناريو عسكري كارثي.
وجاء تحذير الكرملين ليعكس القلق العالمي من أي حرب محتملة في إيران، ويؤكد أن أسواق الطاقة العالمية والمصالح الاقتصادية الدولية مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الأزمة في المنطقة، مما يجعل ضبط النفس والدبلوماسية الخيار الأمثل لتجنب الكوارث الاقتصادية والسياسية المحتملة.