أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر تمثل نموذجًا واضحًا للدبلوماسية النشطة التي تنتهجها الدولة المصرية في التعامل مع الأزمات المعقدة، خاصة في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي تهدد بإعادة تشكيل خريطة الصراع في المنطقة بشكل خطير.
وأوضح الجندي، أن هذا التحرك لا يمكن قراءته بمعزل عن الدور التاريخي الذي تلعبه مصر في حماية استقرار الإقليم، حيث تسعى القاهرة إلى منع انزلاق المنطقة إلى مرحلة اللاعودة، من خلال التحرك السريع والتواصل المباشر مع قادة الدول العربية، وفي مقدمتهم قادة دول الخليج، لضمان توحيد المواقف وتنسيق الجهود.
ولفت عضو مجلس الشيوخ ، أن الزيارة حملت دلالات استراتيجية مهمة، أبرزها التأكيد على أن مصر ليست مجرد طرف متابع للأحداث، بل لاعب رئيسي يمتلك القدرة على التأثير في مسارات الأزمة، سواء من خلال دعم الدول الشقيقة أو من خلال التواصل مع الأطراف الدولية والإقليمية لاحتواء التصعيد.
وأشار إلى أن ما يميز التحرك المصري هو قدرته على الجمع بين الرسائل السياسية الحاسمة، التي ترفض أي اعتداء على الدول العربية، وبين التحركات الدبلوماسية الهادئة التي تستهدف فتح مسارات للحل، وهو ما يعكس توازنًا دقيقًا في إدارة الأزمة.
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن هذه الزيارة تعزز من ثقة الدول العربية في الدور المصري، وتؤكد أن القاهرة ستظل ركيزة أساسية في حماية الأمن القومي العربي، خاصة في ظل التحديات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة.