قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زلزال داخل التحالف الأمريكي الإسرائيلي.. واشنطن بوست تكشف كواليس الصدام بين ترامب ونتنياهو بسبب إيران

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

في مشهد يعكس تصاعد التوتر إلى مستويات غير مسبوقة، لم تعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر على الضربات العسكرية، بل امتدت إلى حرب تصريحات مشتعلة تحمل في طياتها رسائل سياسية وعسكرية خطيرة. فمع دخول النزاع أسبوعه الرابع، تتزايد حدة الخطاب من جميع الأطراف، وسط تحذيرات دولية من تداعيات اقتصادية وأمنية قد تطال العالم بأسره، خاصة مع استمرار استهداف منشآت الطاقة وتصاعد القلق بشأن أمن الملاحة في المنطقة.

خطاب إيراني متحدٍ.. "الشعب لن ينسحب"

في الجانب الإيراني، اتسمت التصريحات بنبرة واضحة، حيث أكدت القيادات أن ما وصفته بـ"العدو" كان يتوهم أن استهداف القيادات سيؤدي إلى انهيار النظام أو انسحاب الشعب من الساحات. غير أن الرواية الإيرانية تشير إلى عكس ذلك، معتبرة أن "يقظة الشعب" كشفت ما وصفته بالعجز الأمريكي.

كما اتهمت طهران إسرائيل بتنفيذ عمليات في دول أخرى ونسبها إليها، في محاولة بحسب بعض التصريحات لتوسيع رقعة الصراع وتشويه صورة إيران إقليمياً ودولياً. ويأتي هذا الخطاب في إطار سعي إيراني لتأكيد تماسك الجبهة الداخلية رغم الضربات المتتالية.

ترامب: "لا هدنة مع المهزوم"

في المقابل، جاء خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر حدة، حيث استبعد بشكل قاطع أي إمكانية لوقف إطلاق النار مع إيران في الوقت الحالي. وقال بلهجة صارمة إن الولايات المتحدة لا تعقد هدنة "أثناء سحق الطرف الآخر"، في إشارة إلى ما تعتبره واشنطن تقدماً عسكرياً حاسماً.

وأكد ترامب أن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها، مشدداً على أن النهاية التي تسعى إليها هي "نصر كامل وشامل"، وليس مجرد تهدئة مؤقتة.

تفكيك القدرات الإيرانية: رواية واشنطن

وفي إطار استعراضه لما وصفه بإنجازات العمليات العسكرية، أعلن ترامب أن إيران فقدت معظم قدراتها العسكرية الأساسية، مشيراً إلى تدمير سلاحها البحري والجوي، بالإضافة إلى غياب أنظمة الدفاع والرصد.

كما أكد أن العديد من القادة العسكريين الإيرانيين "قُتلوا على مختلف المستويات"، معتبراً أن هذا الوضع يجعل من غير المنطقي الحديث عن هدنة في ظل ما وصفه بـ"الانهيار العسكري الإيراني".

مضيق هرمز.. ورقة الضغط الأخطر

برز مضيق هرمز كأحد أهم محاور التصعيد، حيث أولاه ترامب اهتماماً خاصاً، مؤكداً ضرورة تأمين الملاحة الدولية فيه. واعتبر أن إعادة فتحه بشكل كامل "مسألة وقت" و"مناورة عسكرية منخفضة المخاطر".

في المقابل، أثار هذا الملف خلافات مع حلفاء واشنطن، خاصة داخل حلف شمال الأطلسي، حيث انتقد ترامب ما وصفه بتقاعس بعض الدول عن دعم الجهود الأمريكية، وذهب إلى حد وصفهم بـ"الجبناء"، ما يعكس تصدعاً في التحالفات التقليدية.

تطابق أمريكي إسرائيلي في الأهداف

أكد ترامب أن هناك توافقاً شبه كامل بين الولايات المتحدة وإسرائيل في ما يتعلق بأهداف الحرب، مشيداً بقوة العلاقة مع تل أبيب. ويأتي هذا التوافق في ظل عمليات عسكرية مشتركة استهدفت مواقع نووية واستراتيجية داخل إيران، في محاولة لتقويض قدراتها العسكرية وإعادة تشكيل ميزان القوى في المنطقة.

تعزيزات عسكرية واستعداد لحرب طويلة

بالتزامن مع التصريحات النارية، دفعت واشنطن بآلاف الجنود الإضافيين من مشاة البحرية والبحارة إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس استعدادها لاستمرار النزاع لفترة أطول، خاصة بعد تعثر الجهود الدبلوماسية.

وأشارت الإدارة الأمريكية إلى أن العمليات قد تستغرق ما بين 4 إلى 6 أسابيع، مع تأكيد التركيز على تحقيق "نصر حاسم" قبل التفكير في أي تسوية سياسية.

أبعاد اقتصادية مقلقة

على الصعيد العالمي، بدأت تداعيات الحرب تظهر بوضوح، حيث تتزايد المخاوف من أزمة اقتصادية خانقة نتيجة اضطراب أسواق الطاقة وتهديد طرق الإمداد. ويحذر خبراء من أن استمرار استهداف منشآت النفط والغاز قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود محتمل، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الاستقرار في الأسواق.

غموض المشهد الإيراني الداخلي

تزامن التصعيد مع تغييرات داخلية في إيران، خاصة مع انتقال القيادة إلى جيل جديد، مما يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد. وبينما تؤكد واشنطن أن طهران فقدت القدرة على التواصل بسبب غياب القيادات، تصر إيران على أن مؤسساتها لا تزال تعمل وأنها قادرة على إدارة الأزمة.

مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات

في ظل هذا التصعيد المتسارع، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الرسائل السياسية في مشهد معقد. فبين خطاب أمريكي يتحدث عن "نصر قريب" وخطاب إيراني يؤكد "الصمود"، تبقى الحقيقة أن الحرب لم تحسم بعد، وأن تداعياتها قد تمتد إلى ما هو أبعد من حدود الشرق الأوسط.