نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر عسكري – لم تكشف عن هويته – تحذيرات شديدة اللهجة من تداعيات أي تحرك عسكري أمريكي ضد جزيرة خارك الإيرانية، مؤكدا أن واشنطن “ستواجه ردا غير مسبوق” في حال تنفيذ مثل هذا الهجوم.
وأوضح المصدر أن “زعزعة الأمن في باب المندب والبحر الأحمر” تعد من بين الخيارات المطروحة أمام ما وصفه بمحور المقاومة، في إشارة إلى احتمالات توسيع رقعة التوتر في الممرات البحرية الحيوية.
وأضاف أن طهران لم تكشف بعد عن جزء من قدراتها العسكرية، سواء الهجومية أو الدفاعية، مشيراً إلى أن هذا الغموض “أربك أعداء إيران” وأثار مخاوفهم.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بالتزامن مع صدور بيان دولي مشترك بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، شاركت فيه مجموعة واسعة من الدول من بينها الإمارات، البحرين، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، وكندا، إلى جانب دول أوروبية وآسيوية أخرى.
بيان دولي يدين التصعيد في مضيق هرمز
أدان البيان بأشد العبارات الهجمات الأخيرة التي نُسبت إلى إيران، والتي استهدفت سفناً تجارية غير مسلحة، فضلاً عن هجمات على بنى تحتية مدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز. كما أشار إلى ما وصفه بـ”الإغلاق الفعلي” للمضيق من قبل القوات الإيرانية.
وأعربت الدول الموقعة عن قلق بالغ إزاء تصاعد النزاع، داعية طهران إلى الوقف الفوري لكافة الأنشطة التي تهدد أمن الملاحة، بما في ذلك زرع الألغام والهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها القرار رقم 2817.
تهديد لأمن الطاقة العالمي
وأكد البيان أن حرية الملاحة تُعد مبدأً أساسياً في القانون الدولي، وأن أي تعطيل لحركة الشحن أو إمدادات الطاقة العالمية يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، محذراً من انعكاسات ذلك على الاقتصاد العالمي، خاصة على الفئات الأكثر هشاشة.
كما شددت الدول المشاركة على استعدادها للمساهمة في جهود تأمين المرور الآمن عبر المضيق، مرحبة بخطوات دولية، من بينها قرار وكالة الطاقة الدولية بالإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، إلى جانب العمل مع دول منتجة لزيادة الإنتاج بهدف استقرار الأسواق.