قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حرب الألغام في مضيق هرمز.. إيران تراهن على نقطة ضعف أمريكا.. وواشنطن تلجأ للذكاء الاصطناعي

الألغام البحرية
الألغام البحرية

في الحروب، لم تعد القوة تقاس فقط بعدد الطائرات والسفن والصواريخ ، بل بقدرة الجيوش على تأمين الممرات الصامتة، تلك التي لا ترى فيها الأخطار، لكنها كفيلة بشل الاقتصاد العالمي خلال ساعات، نتحدث هنا عن كاسحات الألغام البحرية جنود الظل الذين يفتحون الطريق أمام الأساطيل، ويمنعون الكارثة قبل وقوعها.

كاسحات أمريكية محدودة

رغم تفوق البحرية الأمريكية في حاملات الطائرات والمدمرات والغواصات النووية، فإن أسطول كاسحات الألغام لديها يظل محدودا وغير حديث، ما يجعله عائقا في ظل تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي تعد من أكثر الدول استثمارا في حرب الألغام البحرية كأداة ردع غير تقليدي.

5000 لغم بحري إيراني

وتشير التقديرات بأن إيران تمتلك أكثر من 5000 لغم بحري في ترسانتها العسكرية، بعضها بدائي لكنه شديد الفاعلية، والآخر حديث بخبرات صينية روسية، هذه الألغام تتنوع بين الألغام الطافية والمثبتة والقاعية والغطاسة.

وزرع عدد محدود منها في نقاط استراتيجية، قد يكفي لتعطيل الملاحة، ورفع كلفة التأمين، ودفع الأسواق العالمية نحو الاضطراب.

مضيق هرمز اختبار حقيقي لواشنطن

في قلب هذه المعادلة، يقف مضيق هرمز كأحد أخطر نقاط الاختناق الاقتصادي في العالم، فالممر المائي الضيق.. يحمل على عاتقه ما يقارب خمس تجارة النفط والغاز العالمية، وأيضا ثلث تجارة الأسمدة، وأن أي تهديد له لا يقاس عسكريا فقط، بل اقتصاديا على مستوى العالم أيضا، ما يجعله اختبارا حقيقيا للولايات المتحدة.

توجه أمريكي نحو أوروبا لتقديم الدعم

في هذا المشهد، تبدو الولايات المتحدة في موقف معقد، قوة قادرة على تدمير أي هدف فوق سطح البحر، لكنها تواجه تحديا حقيقيا تحت الماء، هذا القصور دفع الرئيس الأمريكي إلى مطالبة الحلفاء الأوروبيين بالاستعداد لتقديم الدعم، خصوصا عبر كاسحات الألغام التابعة لهم، والتي تمتلك بعض الدول الأوروبية فيها خبرة متقدمة، سواء من حيث العدد أو التكنولوجيا.

المسيرات والذكاء الاصطناعي في مواجهة الألغام

وللهروب من هذه المعضلة، فإن مضيق هرمز قد يتحول إلى أرض اختبار حاسمة للتكنولوجيا الأمريكية غير المأهولة والذكاء الاصطناعي في إزالة الألغام، حيث تجري شركات الدفاع والبحرية الأمريكية تجارب مكثفة على تقنيات الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي، اعتقادا منها بأنها ستوفر طرقا أكثر أمانا وفعالية لإزالة الألغام قبل أن تلحق أي ضرر.

إذا كانت الولايات المتحدة تملك مفاتيح السماء، فإن مفاتيح البحر - خاصة أعماقه المظلمة - قد تكون موزعة بين حلفاء وخصوم، وفي لحظة.. بات القاع مليئا بالألغام، لن يكون السؤال من الأقوى، بل ، من يملك القدرة على فتح الطريق من جديد؟