قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأوقاف: الشائعات خطر على استقرار المجتمع .. وهذه سبل مواجهتها

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

حذّرت وزارة الأوقاف من خطورة الشائعات وتأثيرها المباشر على استقرار المجتمع، مؤكدة أنها تمثل أحد أخطر أدوات التضليل التي تعتمد على نشر أخبار كاذبة أو محرفة بهدف إثارة البلبلة والتأثير في الرأي العام، خاصة عندما تتعلق بقضايا حساسة تمس الأمن والاستقرار، وغالبًا ما تكون هذه الأخبار مجهولة المصدر أو صادرة عن جهات تسعى لتحقيق أهداف مغرضة.

وأوضحت الوزارة أن الشائعات تخالف تعاليم الدين الإسلامي التي دعت بوضوح إلى التثبت من الأخبار قبل تصديقها أو تداولها، مشيرة إلى قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}، بما يؤكد ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء أي معلومات دون تحقق.

وأكدت أن خطورة الشائعات لا تتوقف عند نشر معلومات غير صحيحة، بل تمتد إلى تفكيك التماسك الاجتماعي وإثارة الفتن وزعزعة الثقة بين أفراد المجتمع، لافتة إلى أن الانسياق خلف الأخبار دون تحقق يعد مخالفة صريحة لما نهى عنه الشرع، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع».

وأشارت إلى أن انتشار الشائعات يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها غياب المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية، وهو ما يفتح المجال أمام مروجي الأكاذيب لبث أفكارهم المضللة، مؤكدة أن الدولة تحرص على توفير المعلومات الدقيقة والرد على ما يثار من ادعاءات بشكل مستمر. كما لفتت إلى أن الدوافع الخبيثة تمثل أحد أبرز أسباب انتشار الشائعات، سواء بدافع الحقد أو تنفيذًا لأجندات خارجية، وهو ما حدث عبر التاريخ في مواقف متعددة سعى خلالها المنافقون إلى بث الفتن بين الناس.

وأضافت أن وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة ساهمت بشكل كبير في تسريع انتشار الشائعات، نتيجة تداولها بين المستخدمين دون التأكد من صحتها أو الرجوع إلى مصادر موثوقة، الأمر الذي يزيد من خطورتها واتساع نطاق تأثيرها.

وفيما يتعلق بسبل مواجهة الشائعات، شددت الوزارة على أهمية التثبت قبل نشر أي خبر، والرجوع إلى المصادر الرسمية، وعدم التسرع في تداول المعلومات، مع ضرورة التحلي بحسن الظن وعدم الانسياق وراء الشكوك، إلى جانب نشر الحقائق بعد التأكد منها، والابتعاد عن ترويج الأكاذيب.

وأكدت أهمية التذكير بعواقب الكذب وخطورته، موضحة أن نشر الشائعات يدخل في نطاق الكذب الذي حذر منه الشرع لما له من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع، مشيرة إلى أن الكذب يقود إلى الفجور ومن ثم إلى عواقب وخيمة.

وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أن الدولة المصرية تبذل جهودًا مكثفة لتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الشائعات، خاصة بين فئة الشباب، من خلال خطة شاملة تشارك فيها مختلف مؤسسات الدولة، تتضمن تقديم محتوى توعوي عبر المنصات الرقمية، وتنفيذ برامج تدريبية للأئمة والواعظات لتفنيد الشائعات والرد عليها.

وأشارت إلى إطلاق عدد من المبادرات التوعوية التي تستهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة، إلى جانب تطوير منصات رقمية تقدم محتوى ديني وثقافي معاصر، مع استمرار تنظيم الندوات وخطب الجمعة والمشاركات الإعلامية التي تهدف إلى ترسيخ الوعي المجتمعي ومواجهة الأفكار الهدامة.