شهدت مدينة بورت آرثر بولاية تكساس الأمريكية، مساء الاثنين، حادثًا صناعيًا خطيرًا بعد اندلاع حريق هائل في إحدى أكبر مصافي النفط بالمنطقة، ما أدى إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود في سماء المدينة.
ووفقًا لشهادات سكان محليين، سُمع دوي انفجار قوي هزّ المنازل المحيطة بالمصفاة، قبل أن تتصاعد ألسنة اللهب بشكل ملحوظ من موقع الحادث.
وعلى الفور، هرعت فرق الطوارئ والإطفاء إلى المكان للتعامل مع الحريق والسيطرة عليه.

المصفاة، التابعة لشركة "فاليرو"، تُعد من المنشآت الحيوية في قطاع الطاقة، حيث تقوم بتكرير النفط الخام وتحويله إلى منتجات بترولية متعددة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، بطاقة إنتاجية تصل إلى 435 ألف برميل يوميًا.
وفي أولى التصريحات الرسمية، أشارت سلطات مقاطعة جيفرسون إلى أن الانفجار قد يكون ناجمًا عن خلل في أحد السخانات الصناعية داخل المصفاة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث.
وأعلنت السلطات المحلية فرض حالة "البقاء في المنازل" على سكان الجزء الغربي من المدينة كإجراء احترازي، مع توجيههم بإغلاق النوافذ وتجنب التعرض للهواء الخارجي، تحسبًا لأي آثار صحية محتملة نتيجة الدخان المتصاعد.

من جانبها، أكدت شركة فاليرو أن جميع العاملين في المصفاة تم التأكد من سلامتهم، مشيرة إلى أن فرق الاستجابة السريعة التابعة لها تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لاحتواء الحريق. كما شددت على أن سلامة الموظفين تظل أولوية قصوى.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، تم إغلاق عدد من الطرق الرئيسية القريبة من موقع الحادث، بما في ذلك طريقا الولاية 82 و87، لضمان سلامة المواطنين وتسهيل عمل فرق الطوارئ.
ورغم ضخامة الحريق، لم تُسجل حتى الآن أي إصابات بشرية، في حين تترقب الجهات المعنية نتائج التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث وتقييم الأضرار.