رحبت نائبة محافظ مدينة ريجيو إميليا الإيطالية السيدة مروة محمود بإقامة تعاون مع الوزارات المعنية بجمهورية مصر العربية لتبادل الخبرات والتجارب المختلفة بما يواكب التطورات العالمية في نظم التعليم.
وأشادت نائبة محافظ مدينة ريجيو إميليا وكيلة وزارة التربية والتعليم عن مراحل الحضانة والابتدائي والإعدادي والثانوي – في تصريح خاص اليوم - بالتعاون الإيطالي المصري في مجالات التعليم الفني، والتوسع في المدارس التكنولوجية، مشيرة إلى أنه يدعم الشراكة التعليمية ويسهم في نقل الخبرات العملية بما يساعد على إعداد كوادر تمتلك مهارات تتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وأكدت على أهمية تغيير النظر المجتمعية تجاه هذا النوع من التعليم بما يتطلب جهودا متكاملة لتحسين جودته وتعزيز مكانته.
وأشارت إلى أن ميزانية مدينة ريجيو إميليا تبلغ حوالى 170 مليون يورو يخصص منها 40 مليونا يورو لقطاع التعليم باعتباره استثمارا هاما، وخاصة في سن مبكرة من المراحل العمرية حيث تبدأ من عمر السادسة.
وشددت على أن أول ألف يوم للطفل تمثل المرحلة الاهم في تشكيل وعيه وبناء شخصيته ، وهو ما يفسر تركيز المدينة على التعليم المبكر ورعايته.
وأضافت المسئولة الإيطالية أن استراتيجية التعليم بالمدينة تقوم على اعتبار العملية التعليمية مسؤولية مشتركة ومستمرة بين المدارس وأولياء الأمور والمدينة، إلى جانب الدور الذى تقوم به الجمعيات المدنية والأنشطة الرياضية في التربية وبناء القيم.
ونوهت بأن العملية التعليمية لا تنفصل عن الثقافة والفنون مثل المسرح والسينما، مشيرة إلى أن المدينة توفر خدمة عامة مجانا للأطفال والطلاب بدخول المتاحف لما فيه تأثير ايجابي في تنمية قدراتهم الإبداعية والمعرفية.
وفى سياق آخر، أوضحت نائبة المحافظ على تواجد جالية كبيرة من المصريين على غرار مدينتى روما و ميلانو ، مشيرة إلى أن الجيل الجديد من أبناء الجاليات يتميز بالانفتاح على الثقافات المختلفة وقدرته على الاندماج المجتمعي.
وحول دور الجالية الإسلامية، أكدت أهمية المراكز الإسلامية في دعم التفاعل المجتمعي ليس داخل الجالية فقط ولكن على مستوى المجتمع المحلى ككل، موضحة أن دور هذه المراكز ثقافي مجتمعي أكثر منه ديني.
وأشارت إلى تنظيم الإفطار الجماعي خلال شهر رمضان من حوالى عشرين عاما ، وبحضور محافظ المدينة وكل المسئولين من الحكومة والديانات الأخرى من أجل تعزيز العلاقات وتعزيز قيم التسامح والاندماج المجتمعي، مؤكدة على أن تسهم المراكز الإسلامية في تقديم الصورة الصحيحة عن الإسلام والمساعدة فى مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا ، مع إتاحة المجال لها للقيام بدور مجتمعي مماثل لأى مؤسسة ثقافية.