أثار تصنيف أوغندا في المرتبة 114 عالمياً ضمن مؤشرات القوة العسكرية، إلى جانب تصريحات منسوبة لمسؤولين فيها بشأن الاستعداد لدعم إسرائيل في مواجهة إيران، موجة من الجدل والتساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية.
وبحسب بيانات صادرة عن جلوبال فاير باور Global Firepower، فإن الجيش الأوغندي يحتل موقعاً متأخراً نسبياً في الترتيب العالمي، استناداً إلى معايير تشمل حجم القوات، القدرات اللوجستية، التسليح، والميزانية الدفاعية.
ويعكس هذا التصنيف محدودية الإمكانات العسكرية مقارنة بالقوى الإقليمية والدولية.
في المقابل، تداولت منصات إعلامية ومحتوى رقمي تصريحات تفيد بأن أوغندا قد تعلن دعمها لإسرائيل في حال اندلاع مواجهة مباشرة مع إيران. إلا أنه، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا توجد بيانات رسمية موثقة صادرة عن الحكومة الأوغندية تؤكد هذا الموقف بشكل صريح.
ويشير محللون إلى أن العلاقات بين أوغندا وإسرائيل ليست جديدة، إذ تعود إلى عقود، وشهدت تعاوناً في مجالات أمنية وتنموية، إضافة إلى زيارات متبادلة بين مسؤولين من الجانبين.
ومع ذلك، فإن الانتقال من التعاون الثنائي إلى إعلان موقف عسكري في صراع إقليمي معقد يُعد خطوة كبيرة تتطلب حسابات سياسية وعسكرية دقيقة.
من جهة أخرى، يرى خبراء أن محدودية القدرات العسكرية لأوغندا تجعل من غير المرجح أن تلعب دوراً مباشراً في أي مواجهة محتملة بين إسرائيل وإيران، خاصة في ظل البعد الجغرافي وتعقيدات التحالفات الدولية. كما أن مثل هذا الإعلان—إن صح—قد يحمل طابعاً سياسياً أو رمزياً أكثر من كونه التزاماً عسكرياً فعلياً.
ويؤكد مراقبون أن انتشار مثل هذه الأخبار يعكس أيضاً طبيعة البيئة الإعلامية الرقمية، حيث تتسارع وتيرة تداول المعلومات دون تحقق كافٍ من مصادرها، ما يفرض ضرورة التمييز بين التصريحات الرسمية والتكهنات أو التفسيرات غير الدقيقة.
في المحصلة، يجمع المراقبون على أن أي موقف رسمي لأوغندا من صراع بحجم التوتر بين إسرائيل وإيران يجب أن يُقاس بميزان المصالح الوطنية والقدرات الواقعية، في وقت لا تزال فيه المعطيات المؤكدة تشير إلى غياب إعلان رسمي واضح بهذا الشأن، رغم الجدل الواسع الذي أثارته التقارير المتداولة.

