قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الإعلام المطبوع يُمثل 65% من إجمالي إيرادات المؤسسات الصحفية بالعالم مقابل 21 % للإيرادات الرقمية

الإعلام المطبوع - أرشيفية
الإعلام المطبوع - أرشيفية

لا يزال الإعلام المطبوع يمثل نحو 65 % من إجمالي إيرادات المؤسسات الصحفية، مقابل 21 % للإيرادات الرقمية و14 % لمصادر دخل أخرى تشمل الفعاليات والخدمات الإعلامية والتجارة الإلكترونية، وذلك طبقا لأحدث بيانات الاتحاد الدولي لوسائل الإعلام الدورية (FIPP).

وأشارت دراسة علمية إلى أن هذا التوزيع يعكس استمرار أهمية المطبوعات كمصدر رئيسي للدخل، حتى في ظل التحول المتزايد نحو المنصات الرقمية، حيث أظهر استطلاع شمل 172 من قيادات صناعة الإعلام في 66 دولة أن إيرادات الإعلانات المطبوعة لا تزال تتفوق على الإعلانات الرقمية، إذ تمثل نحو 21.2 بالمائة من إجمالي الإيرادات مقابل 17 بالمائة للإعلانات الرقمية .

وأشارت التقارير، المستندة إلى معلومات الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار، والمعروفة اختصاراً بـ ( WAN-IFRA)، وهي المنظمة العالمية للصحافة، وتعد الممثل الرائد لناشري الأخبار والمهنيين العاملين في مجال الإعلام حول العالم، إلى أن الصحافة المطبوعة تحقق معدل نمو سنوي مركب يبلغ 7ر2 بالمائة، مما يعكس قدرة القطاع على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية المتلاحقة وتغير أنماط استهلاك المحتوى الصحفي.

ومن المرجح أن يصل حجم سوق الإعلام المطبوع إلى 379.9 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 3.1 بالمائة، مدفوعاً بمجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها التحول نحو نماذج إعلامية هجينة تجمع بين النشر المطبوع والمنصات الرقمية، إضافة إلى توسع استخدام تقنيات الطباعة الرقمية التي تتيح إنتاج محتوى عالي الجودة بتكلفة أقل ومرونة أكبر في التوزيع .

وفي المقابل.. أظهر التقرير أن نمو الإيرادات الرقمية شهد تباطؤاً نسبياً خلال السنوات الأخيرة ليستقر عند نحو 31 بالمائة من إجمالي إيرادات الناشرين، وهو مستوى لم يشهد تغيراً كبيراً منذ عدة سنوات، مما يعكس التحديات المرتبطة بسوق الإعلانات الرقمية والمنافسة مع المنصات التكنولوجية الكبرى.

وتشير بيانات حديثة صادرة عن الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار إلى أن إيرادات قطاع الأخبار العالمي حافظت على استقرار نسبي خلال عام 2025، حيث بلغت الإيرادات المجمعة للصحف اليومية والأسبوعية نحو 125.7 مليار دولار، وفق تقديرات استندت إلى بيانات شركات استشارية واستطلاعات شملت قيادات مؤسسات إعلامية في عشرات الدول.

كما تبين الدراسات الصادرة عن الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار أن سوق وسائل الإعلام المطبوعة يواصل إظهار قدر من المرونة في مواجهة التحول الرقمي المتسارع، مع توقعات بارتفاع قيمة السوق من 327.7 مليار دولار في عام 2025 إلى 336.7 مليار دولار في عام 2026.

كما تشير الاتجاهات العالمية إلى أن المؤسسات الإعلامية تتجه بشكل متزايد نحو نموذج هجين يجمع بين النشر المطبوع والرقمي، حيث لم يعد التحول الرقمي بديلاً كاملاً للمطبوعات، بل مكملاً لها ضمن استراتيجية متعددة المنصات تهدف إلى الحفاظ على قاعدة القراء التقليدية وجذب جمهور جديد عبر الوسائط الرقمية.

ويبرز الشرق الأوسط كأحد أسرع الأسواق نمواً في قطاع الإعلام المطبوع خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بزيادة الطلب على المحتوى المحلي وتوسع الاستثمارات في قطاعات النشر والإعلان.

كما تسهم الاستراتيجيات الإعلامية التي تجمع بين المطبوعات والمنصات الرقمية في تعزيز فعالية الحملات الإعلانية، خصوصاً في القطاعات الحكومية والمالية والتعليمية.

ويرى محللون أن استمرار نمو عدد السكان وارتفاع مستويات التعليم في المنطقة يدعمان الطلب على الكتب والمجلات المتخصصة، إلى جانب توسع استخدام المطبوعات في مجالات التعليم والتدريب المؤسسي.

وفي هذا السياق.. قد يسهم ارتفاع الطلب على المحتوى الموثوق والمتخصص في دعم نمو المطبوعات المهنية والتعليمية، خاصة في ظل التوسع في قطاعات التعليم والبحث العلمي، إضافة إلى الحاجة إلى مصادر معلومات دقيقة في مجالات الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا.

ومن بين العوامل التي قد تدعم نمو الإعلام المطبوع تزايد الاهتمام العالمي بالآثار البيئية لوسائل الإعلام الرقمية، خاصة فيما يتعلق بالاستهلاك المرتفع للطاقة في مراكز البيانات وانبعاثات الكربون المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية.

وتشير البيانات إلى تزايد الاهتمام بالحلول المستدامة في قطاع الطباعة، بما في ذلك استخدام الورق المعاد تدويره وتقنيات الإنتاج منخفضة الاستهلاك للطاقة.

وتحاول المؤسسات الإعلامية تحقيق توازن بين التحول الرقمي ومتطلبات الاستدامة، من خلال تطوير نماذج إنتاج أكثر كفاءة تقلل الهدر وتحد من البصمة الكربونية لعمليات الطباعة.

ورغم التوسع الكبير في استخدام الوسائط الرقمية، لا يزال الإعلام المطبوع يشكل جزءاً أساسياً من منظومة الاتصال العالمية، حيث يشمل إنتاج الصحف والمجلات والكتب والدوريات المهنية، إضافة إلى خدمات الإعلان المطبوع والمواد الترويجية.

ويؤكد التقرير أن مستقبل الإعلام المطبوع سيعتمد بشكل متزايد على التكامل مع الوسائط الرقمية، بدلاً من المنافسة المباشرة معها، ما يعزز نموذجاً إعلامياً متعدد المنصات يجمع بين الموثوقية التي تتميز بها المطبوعات والمرونة التي توفرها التكنولوجيا الرقمية.

ويخلص التقرير إلى أن قطاع الإعلام المطبوع، رغم التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي، لا يزال يحتفظ بفرص نمو حقيقية، خاصة في الأسواق الناشئة، حيث تظل المطبوعات وسيلة فعالة لبناء الثقة وتعزيز التواصل المؤسسي في بيئة إعلامية تشهد تغيرات متسارعة.