رئيس حقوق الانسان: توجيهات القيادة السياسية لوزارة الخارجية بالتحرك الدبلوماسي الفاعل تؤكد جدية الموقف المصري
- عصام هلال: التناغم البرلماني يرسخ مبدأ 'مسافة السكة' كواقع عملي
- برلماني: هذه التحركات ترسل إشارة قوية بأن مصر قيادةً وشعباً لن تتردد في الدفاع عن سيادة الدول العربية
- رئيس اقتصادية النواب: هذا البيان المشترك يفضح حملات التضليل المنظمة التي تستهدف النيل من أواصر العلاقات المصرية العربية
أشاد عدد من النواب بالبيان المشترك لمجلسي النواب والشيوخ ، مؤكدين أنه يعكس الدور الريادي لمصر في حماية الأمن القومي العربي، كما يعكس إدراكًا عميقًا لحساسية اللحظة الإقليمية وتعقيداتها.
بداية ، أكد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن البيان الصادر عن مجلسي النواب والشيوخ جاء في إطار شامل ووافٍ، عكس إدراكًا عميقًا لحساسية اللحظة الإقليمية وتعقيداتها، حيث تناول مختلف أبعاد الأزمة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، ووضعها في سياقها الأشمل المرتبط بالأمن القومي العربي.
وأوضح رضوان أن البيان اتسم بالوضوح والحسم في إدانة الاعتداءات الإيرانية، باعتبارها انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وتهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، مؤكدًا أن ما تشهده المنطقة لا يمكن اعتباره تصعيدًا عابرًا، بل تطورًا بالغ الخطورة يمس منظومة الأمن العربي بأكملها.
وأشار إلى أن البيان عكس موقفًا مصريًا ثابتًا وقويًا، قائمًا على التضامن الكامل وغير المشروط مع دول الخليج العربي والأردن، انطلاقًا من أن أمنهم يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما تجسد في التحرك المصري النشط والمباشر بقيادة سياسية واعية، والتنسيق المستمر مع الأشقاء.
كما لفت إلى أن توجيهات القيادة السياسية لوزارة الخارجية بالتحرك الدبلوماسي الفاعل تؤكد جدية الموقف المصري، بالتوازي مع ضرورة التصدي الحاسم للشائعات والحملات الممنهجة التي تستهدف النيل من العلاقات العربية، وكشف ما تروج له من مغالطات.
وشدد رئيس لجنة حقوق الإنسان على أن البيان لم يغفل التحذير من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لهذا التصعيد، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية، وأسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد، بما ينعكس على استقرار اقتصادات المنطقة والعالم.
وأكد رضوان أن الدعوة إلى موقف عربي موحد، وبناء منظومة أمن جماعي بآليات تنفيذية فعالة، تمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة، مشددًا في الوقت ذاته على تمسك مصر بالحلول السياسية والدبلوماسية كخيار استراتيجي لتجنب الانزلاق إلى صراعات مفتوحة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مصر ستظل، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، في طليعة الدول الداعمة لاستقرار المنطقة، والحريصة على صون سيادة الدول العربية، بما يعكس دورها التاريخي والمحوري كركيزة أساسية في معادلة حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.
بينما ، قال النائب عصام هلال عضو مجلس الشيوخ ، انه "في رسالة شديدة اللهجة وموحدة من تحت قبة البرلمان المصري بغرفتيه (النواب والشيوخ)، جاء الموقف المصري ليؤكد للعالم أجمع أن ثوابت الأمن القومي العربي لا تقبل القسمة على اثنين. إن البيانات الصادرة بشأن التصعيد الإيراني ودعم الأشقاء في الخليج ليست مجرد تضامن دبلوماسي بروتوكولي، بل هي إعلان تفويض شعبي وسياسي للقيادة المصرية باتخاذ كافة التدابير لحماية العمق الاستراتيجي العربي.
واوضح هلال ،لقد وضع نواب الشعب وشيوخه النقاط على الحروف؛ فمصر التي تنشد السلام والاستقرار، هي ذاتها التي تملك من القوة والشرعية ما يمنع أي مغامرات إقليمية تستهدف زعزعة أمن الخليج. إن الرسالة الموجهة إلى طهران واضحة: الجوار الجغرافي يفرض المسؤولية لا التغول، واحترام السيادة هو الممر الوحيد للأمن الإقليمي.
واضاف هلال إن هذا التناغم البرلماني يرسخ مبدأ 'مسافة السكة' كواقع عملي، ويؤكد أن القاهرة ترفض تماماً سياسات الوكلاء والتهديد الملاحي، واضعةً ثقلها العسكري والسياسي خلف استقرار دول الخليج العربي كجزء لا يتجزأ من الكرامة الوطنية المصرية. المنطقة اليوم لا تحتمل أنصاف المواقف، ومصر -بمؤسساتها- اختارت الوقوف في خندق العروبة وحماية المكتسبات القومية ضد أي تهديد."
من جانبه ، قال المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن البيان المشترك لمجلسي النواب والشيوخ يعكس الدور الريادي لمصر في حماية الأمن القومي العربي، مشدداً على أن أي اعتداء على دول الخليج العربي أو الأردن يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.
وأكد الجندي، في بيان له، أن الرسائل التي بعث بها رئيسا مجلسي النواب والشيوخ لها أهمية كبيرة في توجيه دلالات واضحة لكل الأطراف المعنية، فهي تؤكد على تضامن مصر الكامل غير المشروط مع أشقائها العرب، وتضع حدوداً واضحة لمن يحاولون استغلال التوترات الإقليمية لمآرب سياسية أو اقتصادية.
وأوضح أن هذه التحركات ترسل إشارة قوية بأن مصر، قيادةً وشعباً، لن تتردد في الدفاع عن سيادة الدول العربية وصون مقدراتها، وأن أي محاولة لاستهداف الأمن الاقتصادي في الخليج، بما في ذلك ممرات الطاقة الحيوية، ستقابل برد فعل مصري متكامل.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن البيان يعكس فهم مصر العميق للتداعيات الخطيرة لأي تصعيد في المنطقة، ويؤكد التزامها بالحلول الدبلوماسية والسياسية كأفضل وسيلة لتجنب المواجهات المفتوحة والآثار الكارثية المحتملة على الشعوب العربية.
وأضاف المهندس حازم الجندى أن البيان يشكل رسالة واضحة لكل القوى الإقليمية والدولية بأن القاهرة ستظل دائماً في مقدمة الدول المدافعة عن استقرار المنطقة، وراعية للأمن القومي العربي، ومرتكزة على إرث تاريخي من التضامن والالتزام بالقيم العربية المشتركة.
في سياق متصل، صرح النائب محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن البيان الصادر صباح اليوم عن مجلسي النواب والشيوخ بإدانة اعتداءات إيران بحق دول الخليج العربي والأردن، يُسجل فيه البرلمان المصري بغرفتيه أعلى درجات الالتفاف الشعبي خلف القيادة السياسية، ليؤكد للعالم أن مصر تتحرك بجسد واحد وإرادة موحدة، حيث تمضي القيادة المصرية في تحركاتها الإقليمية، مدعومة بثقة شعبية وبرلمانية أصيلة، في ترجمة حية للتلاحم الوطني الذي يحول التحديات الإقليمية إلى محطات جديدة للصمود والتماسك.
وأكد سليمان أن مجلسي النواب والشيوخ يعلنان رفضهما القاطع لأي مساس بسيادة الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، مجددين التأكيد على وقوف مصر بكل ثقلها إلى جانب أشقائها، وتشبثها بالحلول السياسية والدبلوماسية درعًا وحصنًا ضد مخاطر التصعيد.
وأشار سليمان إلى أن هذا البيان المشترك يفضح حملات التضليل المنظمة التي تستهدف النيل من أواصر العلاقات المصرية العربية، داعيًا إلى مواجهة حاسمة لهذه المحاولات التي لا هدف لها سوى بث الفرقة والنيل من الثقة بين الأشقاء.
وأضاف رئيس خطة النواب أن هذا البيان يمثل رؤية استشرافية، حيث يدعو فيه المجلسان إلى الانتقال نحو ترتيبات إقليمية متينة تُرسي دعائم الأمن الجماعي العربي، وتُترجم عبر آليات عملية تحمي سيادة الدول وتحفظ مقدراتها.
كما أكد سليمان أن مصر، بقيادتها وشعبها ومؤسساتها، ستبقى درع المنطقة وسيفها، ولن تقبل بأن يُكتب مصير العرب خارج إرادتهم أو يُفرض عليهم واقع بالقوة.