قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فضل صيام الست من شوال.. الإفتاء توضح

حكم صيام الست من شوال إذا وافق جمعة
حكم صيام الست من شوال إذا وافق جمعة

ما فضل وثواب صيام الست من شوال؟ سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية.


وقالت الإفتاء: ورد في السنة المشرفة الحثّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدل في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».

وتابعت: وتفسير أنَّ ذلك يعدلُ هذا القدر من الثواب، هو أنَّ الحسنة بعشر أمثالها؛ روى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا»، وعليه: فصيام شهر رمضان يعدل صيام عشرة أشهر، وصيام الستة أيام من شوال يعدل ستين يومًا قدر شهرين، فيكون المجموع اثني عشر شهرًا تمام السنة.

صيام الست من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة
قد جاء التصريح بهذا فيما رواه النسائي في "الكبرى" وابن خزيمة في "صحيحه" عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بِشَهْرَيْنِ؛ فَذَلِكَ صِيَامُ سَنَةٍ».

ثواب صيام الست من شوال
روى ابن ماجه عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا».
قال الإمام القرافي في "الذخيرة" (2/ 531، ط. دار الغرب الإسلامي): [ومعنى قوله: «فَكَأنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ»: أنّ الحسنة بعشرة، فالشهر بعشرة أشهر، والستة بستين كمال السنة، فإذا تكرر ذلك في السنين فكأنما صام الدهر] اهـ.

حكم صيام الست من شوال إذا وافق جمعة

ما حكم صيام الست من شوال إذا وافق جمعة؟.. سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية.

وقالت الإفتاء: إن صيام يوم الجمعة منفردًا مكروه، مستدلة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» متفقٌ عليه.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سُئل: عن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الجمعة؛ فقال: «نَعَم». متفق عليه.

وقد فهم شراح الأحاديث أن النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام الوارد في هذين الحديثين وغيرهما من الأحاديث لا يشمل من كانت له عادة كمن يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ولا من يصوم يوم عاشوراء، وما شابهه من صيام النوافل.


ونوهت الإفتاء أن هناك حالات يُستثنى فيها ذلك، ومنها:

-إذا كان الصيام قضاءً عن يوم فاته.

-إذا كان مقرونًا بصيام يوم آخر، مثل صيام يوم الخميس قبله أو السبت بعده.

-إذا كان الصيام نذرًا أو كفارة.

- إذا كان ضمن صيام ستة أيام من شوال ولم يتعمد المسلم تخصيص الجمعة فقط.

حكم صيام يوم الجمعة بنية الست من شوال

وأوضحت آراء العلماء أن صيام الست من شوال سنة مستحبة، ويجوز صيامها متتابعة أو متفرقة على مدار الشهر، دون اشتراط أيام محددة بعينها.

 أما بالنسبة لصيام يوم الجمعة منفردًا، فقد اختلف الفقهاء فيه.

فذهب جمهور العلماء، ومنهم الشافعية والحنابلة، إلى كراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام إذا كان تطوعًا، إلا إذا وافق عادة للمسلم، أو صام يومًا قبله أو يومًا بعده.

 واستدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده».

في المقابل، يرى المالكية والحنفية أنه لا حرج في صيام يوم الجمعة منفردًا، لأنه يوم كسائر الأيام، ولا يُكره تخصيصه بالصيام.

وبناءً على ذلك، فإن صيام يوم الجمعة بنية الست من شوال جائز شرعًا، خاصة إذا لم يكن القصد تخصيص يوم الجمعة ذاته، وإنما وقع ضمن صيام هذه الأيام المستحبة. ومع ذلك، فمن الأفضل عند من يرى الكراهة أن يضم إليه يومًا قبله أو بعده خروجًا من الخلاف.

وأكد العلماء أن المقصود من النهي هو عدم تعمد تخصيص يوم الجمعة بالصيام دون غيره، أما إذا جاء ضمن صيام معتاد أو عبادة مشروعة كصيام الست من شوال، فلا حرج فيه إن شاء الله.