يتردد كثيرا أسئلة عن حكم من يكتب كل أملاكه لبناته لعدم إنجابه ذكورا، فى هذا الصدد أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأصل أن الإنسان حر في التصرف في ماله كيفما يشاء طالما في شيء لا يغضب الله.
وقالت دار الإفتاء إن الميراث لا يكون ميراثًا إلا بعد الوفاة، موجهة رسالة لمن يكتب أملاكه باسم بناته: "افعل ما شئت بشرط ألا تكون نيتك حرمان الورثة من الميراث، لأنه سيكون حراما".
وأوضحت أنه يمكن فعل ذلك بنية حماية الفتيات، ومساعدتهن على الحياة، لأنهن يحتجن إلى المعونة.
وأضافت أن الإنسان كما أنه يخاف على مصلحة بناته ويسعى لضمان حقوقهن؛ ينبغي أن يخاف على نفسه وأنه سيحاسب أمام الله على أفعاله.
يذكر أن الحافظ ابن كثير -رحمه الله- قال: "لتكون وصيته على العدل، لا على الإضرار والجور والحيف بأن يحرم بعض الورثة، أو ينقصه، أو يزيده على ما قدرَ الله له من الفريضة فمتى سعى في ذلك كان كمن ضاد الله في حكمته".
هل يجوز توزيع الميراث حال الحياة على الأبناء؟
أرسل شخص سؤالا إلى مجمع البحوث الإسلامية عبر صفحته الرسمية يقول فيه: "هل يجوز توزيع الميراث حال الحياة على الأولاد؟".
وردت لجنة الفتوى قائلة إن "تقسيم التركة هو تقسيم شرعي بيِن الشارع كيفية تقسيمه ولم يجعلها للوارث، أما إذا قسم الإنسان ما بيده من أموال بين أولاده، فينظر: فإن كانت هذه القسمة مجرد كلام، والمال باق بيده حتى توفي، فهي قسمة باطلة، فإن الحي لا يورث، ويقسم المال على الورثة حسب التقسيم الشرعي".
وأضافت اللجنة: "أما إن كانت بأن ملًك كل واحد منهم شيئا على جهة الهبة الشرعية المستوفية لشروطها من الإيجاب والقبول، ودون قصد الإضرار بأحد من أقاربه الورثة، وقبض كل من الأولاد الموهوب لهم ذلك، وكان ذلك في صحة الواهب وعدم مرضه مرض موت؛ جاز ذلك، وملًك كل منهم ما بيده".
هل يجوز توزيع الميراث بالتراضي دون القسمة الشرعية؟
كما تلقت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية، سؤالا يقول صاحبه: "هل يجوز تقسيم الميراث بالتراضي بين الورثة ولكنه ليس بالنسب المقررة شرعًا فهل ذلك حرام؟".
ورد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، قائلا: "يجوز تقسيم الميراث بالتراضي بين الورثة، ولكن بعد أن يعرف كل وريث نصيبه الشرعي، بحيث إذا تم التقسيم وفوجئ أن نصيبه بالتراضي أقل من نصيبه بالمحاسبة الشرعية فلا يغضب".
وأضاف: "هناك خطأ شائعا منتشرا بين بعض المجتمعات، حيث تستحوذ البنات على مقتنيات والدتهن المتوفاة من ذهب وملابس ومقتنيات فى أثاث المنزل ويظنون أنهم الأحق بذلك".
وأشار إلى أن الورثة ذكور وإناث يشتركون أنصبتهم فيما يتركه المتوفى سواء الوالد أو الوالدة، ويتم تقسيم التركة بعد تجهيز الميت ودفنه وسداد ديونه.

