أكد عدد من اعضاء مجلس النواب أهمية فتح ملف سائقي توصيل الطلبات "الدليفري"، مؤكدين ضرورة تبني رؤية شاملة تضمن الحماية والتمكين لكونهم يمثلون نموذجًا واضحًا للعمالة غير المنتظمة.
أكدت النائبة نجلاء العسيلي أن ملف سائقي توصيل الطلبات يعكس تحديًا حقيقيًا في التعامل مع أنماط العمل الحديثة، مشددة على ضرورة تبني رؤية شاملة تضمن الحماية والتمكين لهذه الفئة.
وأوضحت العسيلي تصريح خاص لـ"صدى البلد أن العاملين في قطاع الدليفري يمثلون نموذجًا واضحًا للعمالة غير المنتظمة، ما يتطلب إدماجهم بشكل فعّال ضمن مظلة الحماية الاجتماعية، مع توفير التأمين الصحي وبيئة عمل آمنة تحفظ كرامتهم وحقوقهم.
وأضافت أن التمكين الاقتصادي لهذه الفئة لا يقل أهمية عن الحماية، من خلال إتاحة فرص تدريب وتأهيل مستمر، بما يرفع كفاءتهم ويعزز فرصهم في سوق العمل.
وشددت على أهمية دور الشركات في تحمل مسؤولياتها تجاه العاملين، عبر الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية، وتوفير مظلة تأمينية عادلة، بما يحقق التوازن بين الربحية وحقوق الإنسان.
واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن الدولة تمضي نحو نموذج أكثر عدالة وشمولًا في سوق العمل، وأن حماية العمالة غير المنتظمة، وعلى رأسها سائقي الدليفري، تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق التنمية المستدامة.
أكد النائب أحمد جابر أن تنظيم قطاع توصيل الطلبات لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التغيرات المتسارعة في سوق العمل، مشددًا على أهمية وضع إطار تشريعي واضح يواكب طبيعة هذا النشاط المتنامي.
وقال جابر في تصريح خاص لـ"صدى البلد": إن الدولة مطالبة بإيجاد توازن حقيقي بين دعم الشركات العاملة في القطاع وحماية حقوق العاملين، خاصة في ظل تنوع أنماط التشغيل بين العمالة الدائمة والمؤقتة وغير المنتظمة.
ضمان الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية
وأضاف أن التوسع في هذا النشاط يتطلب رقابة فعالة لضمان الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية، إلى جانب وضع ضوابط تنظم العلاقة التعاقدية بما يمنع أي شكل من أشكال الاستغلال أو غياب الحقوق.
وأشار إلى أن إدماج سائقي التوصيل ضمن منظومة الاقتصاد الرسمي سيسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ويدعم خطط الدولة في تحقيق الشمول الاجتماعي، مؤكدًا أن البرلمان يولي هذا الملف أولوية خلال الفترة المقبلة.
واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أن الحوار المستمر بين الحكومة والقطاع الخاص هو السبيل الأمثل للوصول إلى حلول عملية تضمن استدامة هذا النشاط، وتحقيق العدالة لكافة أطرافه.
كما، أكد النائب أحمد سمير عضو مجلس الشيوخ أن الدولة تتحرك بخطى جادة لتنظيم قطاع توصيل الطلبات، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب وضع آليات واضحة تضمن حماية حقوق العاملين وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة.
وقال سمير في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، إن اللقاء الذي عقده الوزير حسن رداد مع ممثلي شركات توصيل الطلبات يعكس إدراكًا حقيقيًا لأهمية هذا القطاع المتنامي، وضرورة دمجه بشكل كامل داخل منظومة الحماية الاجتماعية.
سائقي الدليفري يمثلون شريحة كبيرة من العمالة غير التقليدية
وأضاف أن سائقي الدليفري يمثلون شريحة كبيرة من العمالة غير التقليدية، ما يستدعي التوسع في تطبيق نظم التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية عليهم، إلى جانب إلزام الشركات بتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية.
وأشار إلى أن تنظيم العلاقة بين الشركات والعاملين سيسهم في تحقيق التوازن المطلوب داخل سوق العمل، مؤكدًا أن البرلمان يدعم أي خطوات من شأنها تعزيز الاستقرار الوظيفي وضمان الحقوق الأساسية لهذه الفئة.
واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين الحكومة وشركاء العمل، للوصول إلى نموذج متكامل يواكب التطورات الحديثة في أنماط التشغيل، ويحقق الحماية والعدالة لجميع العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وكان وزير العمل حسن رداد، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، التقي ممثلي الشركات العاملة في مجال توصيل الطلبات، وذلك في إطار حرص الوزارة على دعم وتنظيم بيئة العمل في هذا القطاع الحيوي، والتأكيد على مساندة الشركات والعاملين بها، بما يضمن توفير الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، وإرساء بيئة عمل لائقة وآمنة.
وأكد الوزير خلال اللقاء أهمية الالتزام بتطبيق مبادئ السلامة والصحة المهنية، وتوفير متطلبات الحماية للعاملين، بما يسهم في استقرار بيئة العمل وتحقيق التوازن في علاقات العمل، مشددًا على ضرورة الالتزام بأحكام قانون العمل الجديد فيما يتعلق بتنظيم علاقات العمل بكافة محاورها، بما يحفظ حقوق العمال…
واستمع الوزير إلى عرض من الإدارات المختصة بالوزارة، لاسيما إدارات تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية، حول آليات تفعيل منظومة الحماية للعاملين في هذا القطاع، وسبل تعزيز بيئة العمل الآمنة واللائقة...كما دار نقاش مع ممثلي الشركات حول طبيعة أنماط التشغيل داخل هذا النشاط، والتعريف بالفئات المختلفة من العمالة، والتي تشمل العمالة المؤمَّن عليها اجتماعيًا، والعمالة الدائمة، وكذلك العمالة المؤقتة، بما يسهم في وضع آليات واضحة تضمن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتطبيق معايير العمل اللائق على الجميع.
وأكد الوزير في ختام اللقاء استمرار الوزارة في الحوار مع شركاء العمل من الشركات والعمال، بهدف تطوير هذا القطاع وتنظيمه، بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويواكب التحولات وأنماط العمل الحديثة.





