دعاء الرياح والعواصف..
استعرض الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، من خلال منشور سابق على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، مجموعة من الأحكام الفقهية والآداب النبوية التي يستحب للمسلم اتباعها عند هبوب الرياح والعواصف، مؤكداً على أهمية اللجوء إلى الله بالدعاء والذكر في مثل هذه الأحوال الكونية.
وفيما يلي تفصيل لما جاء في المتن الشرعي والفقهي الذي أورده المفتي السابق:
دعاء الرياح والعواصف والأمطار
1. يستحب أن يقول الإنسان إذا عصفت الريح: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به، وذلك لما ورد في صحيح مسلم من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول هذا الدعاء عند العصف.
2. وصفت السيدة عائشة رضي الله عنها حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند رؤية غيم السماء (التخيل)، حيث كان يتغير لونه ويخرج ويدخل ويقبل ويدبر قلقاً، فإذا أمطرت السماء سري عنه وزال ذلك الأثر من وجهه، ولما سألته عن ذلك قال: يا عائشة كما قال قوم عاد: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا).
3. نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهياً صريحاً عن سب الريح، حيث ورد في سنن الترمذي عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله قال: لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به.
4. أشار الإمام النووي في كتابه روضة الطالبين إلى كراهية سب الريح، مؤكداً أنه إذا كرهها الإنسان وجب عليه سؤال الله تعالى الخير والاستعاذة من الشر، مستدلاً بما ثبت في صحيح مسلم من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به.
5. أوضح الإمام الحجاوي المقدسي في كتابه الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل ضرورة ترك سب الريح عند عصفها، والالتزام بقول: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً، اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً.
6. تمثل هذه الأوراد والأدعية النبوية حائط صد إيماني للمسلم، حيث تربطه بالخالق وتذكره بآيات الله في الكون، وتوجهه لاستبدال التذمر أو السب بالذكر والاستعاذة والطلب من الله أن يجعل هذه الرياح مصدراً للخير والرحمة لا للعذاب.
أدعية مستجابة عند رؤية العواصف والرياح
اللهم إني أستغفرك من الذنوب التي تجلب النقم، فارفع عنا ما نجد وما نحاذر.
اللهم احفظنا بحفظك ولا تسلط علينا جنود عذابك وارزقنا خير ما أرسلت به.
اللهم إني أسألك يا من لا تغلطه المسائل أن ترزقنا خير هذه الريح وتعصمنا من شرها.
اللهم لطفك، اللهم اجعلها رياحا خيرا، اللهم لا تجعلها عذابا، يا الله سلم، يا الله احفظنا، ربي اجعلها بركة، اللهم اجعلها سقيا رحمة، اللهم احم أولادنا، اللهم اجعلها بردا وسلاما، اللهم لا تؤاخذنا بذنوبنا.
اللهم إن الريح من أمرك، فاجعلها رحمة، اللهم اغفر لنا، اللهم اجعلها بركة للمزارع، اللهم ارزقنا الغيث، اللهم اجعلها بردا، اللهم سلم من كل شر، اللهم أنزل علينا الطمأنينة، اللهم لا تهلكنا، ربي كن معنا.
اللهم سقيا لا عذاب، اللهم نجنا، يا من قلت "ادعوني أستجب لكم"، نحن في كرب ففرج عنا، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، اللهم إنك عفو كريم، اللهم تقبل دعاءنا، ربي نجنا من الريح العقيم، يا مجيب الدعاء، اللهم طمئن قلوبنا.



