قالت وزارة الأوقاف أن الاحتفاء باليوم العالمي للتوعية بالتوحد يأتي في إطار دعم جهود الدولة المصرية واهتمامها المتزايد بذوي القدرات الخاصة، في ضوء رؤية الجمهورية الجديدة التي تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان، وتوفير حياة كريمة لكافة فئات المجتمع دون تمييز.
ويأتي إحياء هذا اليوم تنفيذًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (62/139) الصادر عام 2007، والذي اعتمد يوم الثاني من أبريل من كل عام يومًا عالميًّا للتوعية بالتوحد، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بهذه الحالات، ودعم حقوقهم في التعليم والدمج المجتمعي.
وتشير الوزارة إلى ما توليه القيادة السياسية من عناية خاصة بهذه الفئة، من خلال المبادرات الرئاسية الرائدة، وفي مقدمتها مبادرة «قادرون باختلاف»، التي أسهمت في تسليط الضوء على قدرات ذوي الهمم، وتعزيز دمجهم في المجتمع، إلى جانب الجهود التي تبذلها المجالس والجهات المتخصصة في دعم حقوقهم وتمكينهم في مجالات التعليم والتأهيل والعمل.
وتشدد وزارة الأوقاف على أن أبناءنا من ذوي التوحد لهم كامل الحق في الرعاية والاهتمام والدمج المجتمعي، وأن التعامل معهم يجب أن يقوم على الفهم الواعي لطبيعة حالاتهم، وتقديم الدعم اللازم لهم ولأسرهم، بما يمكنهم من تنمية قدراتهم واستثمار طاقاتهم.
وتؤكد الوزارة أن رعاية ذوي القدرات الخاصة واجب ديني وإنساني ومجتمعي، انطلاقًا من قول الله سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}، فالكرامة الإنسانية حق أصيل لكل إنسان، كما أن تقدم المجتمعات يقاس بمدى اهتمامها بالفئات الأولى بالرعاية.
كما تدعو الوزارة إلى نبذ كل صور التنمر أو السخرية، وترسيخ ثقافة الاحترام والتقدير، مصداقًا لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ}، مع ضرورة دعم جهود الدولة في دمج ذوي التوحد في العملية التعليمية والأنشطة المجتمعية، وإبراز النماذج الناجحة منهم.
وتثمن وزارة الأوقاف الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في هذا الملف، كما تقدر الدور العظيم الذي تقوم به أسر ذوي التوحد، وما يقدمونه من نماذج مضيئة في الصبر والرعاية، مؤكدة أن دعم هذه الأسر يمثل مسئولية مجتمعية مشتركة.
وفي هذا السياق، توجه الوزارة أبناءها من الأئمة والخطباء إلى الإسهام في نشر الوعي الصحيح بحقوق ذوي القدرات الخاصة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتأكيد أن الاختلاف في بعض القدرات لا ينتقص من قيمة الإنسان، بل يفرض مزيدًا من الدعم والاحتواء.
وتجدد وزارة الأوقاف تأكيدها استمرار دورها الدعوي والتوعوي في دعم توجهات الدولة المصرية في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا، يقوم على الرحمة والتكافل واحترام الإنسان، بما يعزز مسيرة التنمية الشاملة.

