أعلنت وزارة الأوقاف المصرية عن تخصيص موضوع الخطبة الثانية ليوم الجمعة المقبلة للحديث حول ترشيد استهلاك الكهرباء، وذلك في خطوة تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على موارد الطاقة وتعزيز السلوكيات الإيجابية في التعامل مع الثروات الوطنية، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تواجه سلاسل الإمداد وموارد الطاقة بمختلف أنواعها.
نص الخطبة الثانية ترشيد استهلاك الكهرباء
ونشرت الوزارة نص الخطبة الموحدة عبر منصاتها الرقمية تحت عنوان "قل إصلاح لهم خير"، حيث ركزت في شقها الثاني على أن المنهج النبوي في إدارة الأزمات يوجب على المسلم الفطن أن يكون أكثر انضباطاً ووعياً في استهلاك النعم التي سخرها الله له، معتبرة أن كل وحدة طاقة يتم توفيرها هي حائط صد يحمي استقرار الوطن ويدعم صموده في وجه التقلبات الاقتصادية.
وشددت الخطبة على أن فقه المرحلة يتطلب إجراءات عملية بسيطة داخل البيوت، مثل إطفاء المصابيح الفائضة عن الحاجة، وفصل الأجهزة غير المستخدمة، والاستعاضة بضوء النهار عن الإنارة الكهربائية، مؤكدة أن هذه الأفعال تجسد سمة الاعتدال التي وصف الله بها عباد الرحمن في كتابه العزيز حين قال "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما".
وحذرت وزارة الأوقاف من خطورة اليد العابثة التي تترك النعم مهدرة دون حاجة، واصفة الهدر بأنه "خنجر مسموم" يضعف كفاية الأسرة ويفتك بصلابة البنيان المجتمعي، كما اعتبرت أن المسرف في أوقات الشدة يرتكب جناية في حق نفسه ومجتمعه عبر زيادة الأعباء وتعميق المعاناة.
وأشار نص الخطبة إلى أن بقاء النعم مقرون بدوام شكرها وحسن رعايتها، بينما يرتبط زوالها بالجحود وسوء التدبير، داعية المؤمنين إلى جعل القصد والاعتدال منهجاً ثابتاً للعبور من أمواج الشدائد بسلام، وصون ثروات الوطن من التفريط والضياع استجابة لأمر الله ورسوله.
واستشهدت الوزارة بالحديث النبوي الشريف الذي يعلي من شأن الاقتصاد والتؤدة، مؤكدة أن الالتزام بسبيل الرشاد في استهلاك الموارد هو جزء من السمت الصالح الذي يحبه الله، وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المواطنين ويضمن استدامة الخدمات الأساسية لكافة فئات المجتمع دون انقطاع أو تأثر.

