قال د. هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، إن اضطراب التوحد يُعد من أهم الأمراض التي تصيب الأطفال في سن مبكر، مؤكدًا على ضرورة التشخيص المبكر والتقييم الشامل للطفل لتقديم الدعم المناسب له.
بداية ظهور التوحد وأعراضه
أوضح رامي خلال صباح الخير يا مصر أن التوحد يبدأ عادةً بين عمر سنة ونصف إلى سنتين، مشيرًا إلى أن هذا المرض مزمن ويستدعي تقييمًا شاملًا للطفل يشمل القدرات العقلية، والتواصل اللغوي، والمهارات الاجتماعية.
الصعوبات الاجتماعية والسلوكية
أكد أستاذ الطب النفسي أن الطفل المتوحد يواجه صعوبة كبيرة في التعامل مع الأسرة والأصدقاء، ويجد تحديًا في فهم مشاعر الآخرين والتفاعل معهم، ما يؤدي أحيانًا إلى العزلة أو الانطواء.
صعوبات في التعلم والتكيف
وأشار رامي إلى أن الأطفال المصابين بالتوحد غالبًا ما يجدون صعوبة في التعلم التقليدي والتكيف مع بيئات جديدة، ويتطلب الأمر تقديم برامج تعليمية وسلوكية متخصصة تساعدهم على تطوير مهاراتهم الاجتماعية واللغوية.
أهمية التشخيص المبكر والدعم الأسري
وشدد رامي على أن التشخيص المبكر يلعب دورًا أساسيًا في تحسين النتائج العلاجية للطفل، حيث يمكن للأسرة تقديم الرعاية المناسبة والدعم النفسي والتربوي، بجانب التعاون مع الأخصائيين في مجالات التربية الخاصة والعلاج النفسي.
طرق العلاج والدعم
أوضح رامي أن التعامل مع اضطراب التوحد يتضمن جلسات علاج سلوكي ولغوي، وأنشطة تفاعلية لتطوير مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، إضافة إلى برامج دعم للأسرة لتعليمهم كيفية التعامل مع الطفل وتوفير بيئة آمنة ومحفزة للنمو.
التوعية المجتمعية
وشدد أستاذ الطب النفسي على أهمية التوعية المجتمعية حول اضطراب التوحد لتقليل وصمة العار، وتشجيع الأسر على طلب المساعدة مبكرًا، مما يسهم في تحسين حياة الطفل ودمجه بشكل أفضل في المجتمع.