في صفحات المجد التي سطرها أبطال القوات المسلحة بدمائهم، يظل اسم الشهيد البطل عمرو وهيب عطية حاضرا كواحد من الرجال الذين اختاروا طريق الشرف، فكان الوطن بالنسبة لهم عقيدة، وكانت التضحية قدرا ارتضوه بإيمان لا يتزعزع.
ولد الشهيد عمرو وهيب عطية في السادس عشر من نوفمبر عام 1986 بمدينة الإسماعيلية، تلك المدينة التي أنجبت رجالا عرفوا معنى البطولة منذ معارك القناة وحتى حرب الإرهاب.
نشأ محبا لوطنه، يحمل في قلبه حلم العسكرية، حتى التحق بالكلية الحربية، ليتخرج عام 2008 ضمن الدفعة 102 حربية، ومؤمنا بأن الجندية ليست مهنة، بل رسالة دفاع عن الأرض والعرض.
ومنذ لحظة تخرجه، بدأ الشهيد رحلة العطاء في صفوف القوات المسلحة، حيث عرف بين زملائه بالشجاعة والانضباط والإخلاص في أداء الواجب، وكان يدرك أن حماية الوطن في تلك المرحلة لم تكن مهمة سهلة، خاصة مع تصاعد خطر الإرهاب في أرض شمال سيناء، لكنه مضى بثبات الرجال الذين آمنوا أن مصر تستحق أن تحمى بالأرواح.
وفي السابع والعشرين من فبراير عام 2018، ارتقى الشهيد البطل خلال أداء واجبه الوطني في شمال سيناء، بعدما قدم روحه فداء لتراب الوطن، ليسقط جسده على الأرض، بينما بقي اسمه حيا في ذاكرة الوطن، شاهدا على معركة خاضها أبناء مصر دفاعا عن أمن شعبها واستقرارها.
لم يكن الشهيد عمرو وهيب عطية مجرد ضابط حمل السلاح، بل كان نموذجا لجيل من الأبطال الذين واجهوا الإرهاب بقلوب لا تعرف الخوف، وآمنوا بأن بقاء الوطن آمنا يستحق أعظم التضحيات.
لمشاهد فيديو الشهيد أضغط هنا