قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مسودة باكستان تتحرك بين واشنطن وطهران وترامب يلوح بخيار الحرب أو التوقيع

أرشيفية
أرشيفية

تقترب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق غير مسبوق بشأن مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي جديد، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة ومواقف متباينة تشير إلى أن القرار النهائي قد يحسم خلال 48 ساعة فقط.

ووفقا للتقارير فقد أرسلت المسودة التي أعدتها باكستان إلى كلا الجانبين، وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة سي بي إس بأنه قرأها بالفعل وأن "الأمور تقترب من التقارب". وأخبر موقع "أكسيوس" الأمريكي أنه متردد بشأن تجديد الحرب أو التوقيع.

 وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أجرى نقاشًا مع مستشاريه. وساهم نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في تضييق الفجوة، كما لعبت قطر دورًا محوريًا: "أرسل مسؤول رفيع المستوى إلى طهران". ولا تزال التفاصيل الكاملة غير واضحة.

وأفادت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية،  مساء اليوم السبت أن إيران والولايات المتحدة على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب. وقد صرح بذلك مسؤولان إقليميان ودبلوماسي آخر. 

وأوضح المسؤولون أن القرار النهائي بشأن المسودة التي أعدتها باكستان قد يتخذ خلال 48 ساعة. وقد أحيلت المسودة إلى كلا الجانبين للمراجعة. ولم تنشر تفاصيل مذكرة التفاهم رسميًا بعد، إلا أنها سربت في وسائل إعلام عربية مختلفة، وكذلك من قِبل جهات إيرانية.

وبحسب المصادر نفسها، لعب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر دورًا هامًا في تقريب وجهات النظر. كما اضطلعت قطر بدور محوري، إذ أرسلت مسؤولًا رفيع المستوى إلى طهران للمساعدة في جهود الوساطة.

 وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد أفادت سابقًا بإمكانية عقد جولة أخرى من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، باكستان. ولم يتضح بعد ما إذا كانت ستعقد بالفعل.

في غضون ذلك، صرح ترامب لشبكة “سي بي إس” بأنه "يوجد مسودة" لاتفاق مع إيران اطلع عليها بالفعل. ولم يشر ترامب إلى ما إذا كانت المسودة مقبولة لديه، لكنه أضاف: "إنهم يقتربون كثيراً من التوصل إلى اتفاق".

 وفي حديث مع موقع "أكسيوس"، أضاف ترامب أنه سيلتقي اليوم مع ويتكوف وكوشنر وفانس لمناقشة آخر عرض إيراني، ومن المرجح أن يتخذ قراراً غداً بشأن تجديد الحرب. وقال ترامب: "أعتقد أن أحد أمرين سيحدث: إما أن أوجه لهم ضربة أقوى مما تلقوه من قبل، أو أننا سنوقع اتفاقاً جيداً".

وأضاف: "لا أعتقد أن نتنياهو قلق. لن أبرم اتفاقاً إلا إذا كان في مصلحة إسرائيل. يفضل البعض اتفاقاً، بينما يفضل آخرون إحياء الحرب. أعتقد أن بيبي متردد بين الخيارين. سيشمل الاتفاق قضايا نووية مثل التخصيب ومخزون اليورانيوم المخصب. لا يمكنهم فعل أي شيء لإخراجي من هذا المأزق."

وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم أن هناك "فرصة لسماع أخبار" من إيران اليوم أو غدًا أو خلال أيام قليلة. وأضاف خلال زيارته للهند: "آمل ذلك، لكنني لست متأكدًا بعد". وفيما يتعلق بالملف النووي، أوضح قائلًا: "لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا. عليهم تسليم اليورانيوم المخصب. علينا معالجة هذه المسألة". في الوقت نفسه، صرح مسؤول إيراني قائلًا: "لقد توصلنا إلى مذكرة تفاهم مع باكستان، ونحن بانتظار رد الولايات المتحدة. لن تكون هناك تنازلات أخرى تتجاوز ما تم الاتفاق عليه".

تم الإبلاغ عن جميع التفاصيل

وبحسب التقارير لم تنشر تفاصيل مذكرة التفاهم رسميًا بعد، لكن صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أفادت بأن الاتفاق يتضمن تمديدًا لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وإطارًا للمحادثات حول البرنامج النووي. 

ووفقًا لمصادر مطلعة على المحادثات، سيفتح مضيق هرمز تدريجيًا كجزء من الاتفاق، وستلتزم طهران بمناقشة تخفيف تركيز اليورانيوم المخصب أو تسليمه. من جانبها، ستخفف الولايات المتحدة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وستوافق على تخفيف العقوبات. وقال دبلوماسي مشارك في المحادثات للصحيفة البريطانية: "يبدو أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح. الآن على الأمريكيين دراسة الأمر".

وأفادت قناة “العربية” بأن إيران اقترحت مسارين للتفاوض. وجاء في التقرير: "اقترحت طهران إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الرسوم الجمركية مؤقتًا، كما اقترحت تعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد عن 3.6% لمدة عشر سنوات، وتخفيف تركيز اليورانيوم المخصب بنسبة تزيد عن 20% داخل البلاد".

 وأضاف التقرير: "أكدت إيران التزامها بعدم تطوير أسلحة نووية في إطار مذكرة التفاهم. وطالبت إيران بالحفاظ على حقوق التخصيب المحدودة في أي اتفاق. كما طالبت برفع العقوبات بالكامل مقابل التزاماتها النووية، والإفراج عن أصولها المجمدة قبل بدء المفاوضات النووية. وطالبت إيران أيضًا بآلية تعويض ممولة من الولايات المتحدة".

وأفادت تقارير عربية، نقلاً عن مصدر إيراني، بأن "مذكرة التفاهم تتضمن إنهاء الحرب، ورفع الحصار، وفتح مضيق هرمز، وانسحاب القوات الأمريكية من منطقة الحرب. ولا تشمل المذكرة القضايا النووية نظراً لتعقيدها وحاجتها إلى وقت للتفاوض. ويمكن فتح باب المفاوضات النووية بعد 30 يوماً من الاتفاق".

وذكرت وكالة “تسنيم”، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن هناك فجوات كبيرة لا تزال قائمة بين الطرفين، لا سيما فيما يتعلق بالإفراج عن الأصول المجمدة ومضيق هرمز. وأضاف التقرير: "إذا تم حل الخلافات الحالية، فسيتم الإعلان عن مذكرة تفاهم كخطوة أولى، ثم سيتم تحديد مهلة تتراوح بين 30 و60 يوماً لإجراء محادثات نووية، دون التزام مبدئي من إيران".

ووفقا للتقرير فقد لوحظ أن إيران أصرت على فصل مسألة إنهاء الحرب عن القضية النووية. وجاء في البيان: "لن تناقش القضية النووية من حيث المبدأ حتى تنهى الحرب وفقاً للشروط التي تصرّ عليها إيران". وأضاف البيان: "ترفض إيران مناقشة تفاصيل القضية النووية في هذه المرحلة، وتؤكد على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان".