تتسارع التهديدات الأمريكية ضد إيران، لكن التحركات العسكرية على الأرض ترسم صورة مختلفة تماما، إذ تشير تقديرات وتحليلات عسكرية إلى أن أي هجوم أمريكي واسع لن يحدث قبل نهاية يونيو 2026، إن حدث أصلا.
وبحسب تقرير لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فإن التأخير يرتبط بعدم وصول سفينة الإنزال البرمائية الأمريكية «يو إس إس ماكين آيلاند» إلى الشرق الأوسط حتى الآن، رغم أنها تُعد عنصرًا رئيسيًا في أي عملية عسكرية محتملة ضد إيران، نظرًا لما تحمله من مقاتلات «إف-35» وقوات من مشاة البحرية الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن سفينة «يو إس إس بوكسر» وصلت بالفعل إلى المنطقة وعلى متنها نحو 2500 جندي، إلا أن «ماكين آيلاند» لا تزال في طريقها، فيما تستغرق رحلتها من سان دييغو إلى الخليج بين أسبوعين وشهر ونصف، وفق وتيرة الإبحار.
ونقل التقرير عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن واشنطن تحتاج إلى «شهر إضافي لإضعاف الإيرانيين عبر الضربات والسيطرة على جزيرة استراتيجية واستخدامها كورقة ضغط في المفاوضات»، في إشارة إلى احتمالات فرض حصار أو السيطرة على جزيرة خارك، التي يمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.
ورأى التقرير أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعتمد أسلوبًا متكررًا يقوم على التصعيد الإعلامي والتهديد العسكري بالتوازي مع الحديث عن «تقدم في المفاوضات»، موضحًا أن ترامب سبق أن أعلن أكثر من مرة إلغاء ضربات كانت مقررة ضد إيران مع إبقاء القوات الأمريكية في حالة جاهزية كاملة.
وفي السياق نفسه، أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر أن القوات الأمريكية دمّرت أكثر من 90% من الألغام البحرية الإيرانية، لكنها لا تزال ترى أن طهران قادرة على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
كما رصد التقرير نشاطًا عسكريًا أمريكيًا متزايدًا في مطار بن غوريون، مع استمرار عمليات إقلاع وهبوط طائرات التزود بالوقود والنقل العسكري الأمريكية، في مؤشر على تحضيرات بعيدة المدى تتجاوز مجرد المناورات التقليدية.
وختم التقرير بالتأكيد على أن وقف إطلاق النار الهش ما زال قائمًا، لكن التقديرات تشير إلى أن واشنطن لن تقدم على أي مواجهة كبرى قبل اكتمال استعداد قواتها العسكرية في المنطقة.



