قالت الدكتورة داليا جميل استشاري الصحة النفسية، جميل إن الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي حول عودة الزوج إلى المنزل في وقت مبكر، مثل الساعة التاسعة مساءً، يعكس مدى تأثير هذا التغيير على نمط الحياة اليومية، خاصة مع اعتماد السوشيال ميديا كمحرك رئيسي لسلوكيات المجتمع.
التغيير قد يثير القلق
وأوضحت "جميل" خلال برنامج كلام الناس، أن هذا التغيير قد يثير القلق لدى بعض الأسر، لكنه في جوهره يمثل فرصة إيجابية لإعادة اكتشاف العلاقة بين الزوجين، مؤكدة أن أساس أي علاقة ناجحة هو المودة والرحمة.
وأضافت استشاري الصحة النفسية، أن عودة الزوج مبكرًا يمكن أن تكون فرصة حقيقية للتقارب، من خلال قضاء وقت مشترك بسيط مثل المشي سويًا، أو الحديث بهدوء بعيدًا عن ضغوط اليوم، مشددة على ضرورة أن تكون هذه الفترة “منزوعة السلاح”، أي خالية من الخلافات والنقاشات الحادة.
ونصحت بضرورة تجنب فتح الملفات الشائكة أو المشكلات اليومية خلال هذا الوقت، واقترحت تخصيص يوم محدد أسبوعيًا لمناقشة الخلافات بشكل منظم، بما يضمن عدم تراكم الضغوط أو التأثير على الحالة النفسية داخل المنزل.
وأشارت إلى أهمية استغلال هذا الوقت في أنشطة عائلية، مثل زيارة الأهل، أو قضاء احتياجات المنزل معًا، أو حتى تخصيص وقت للراحة الشخصية، مؤكدة أن التوازن بين الوقت الفردي والوقت المشترك ضروري لصحة العلاقة.
وأكدت أن منح كل طرف مساحة شخصية بعد يوم العمل أمر مهم، قبل بدء التفاعل الأسري، ما يساعد على تحسين جودة التواصل وتقليل التوتر.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن نجاح هذه التجربة يعتمد على طريقة التعامل معها، حيث يمكن أن تتحول إلى مصدر دفء واستقرار، أو إلى سبب إضافي للخلاف، وفقًا لأسلوب إدارة الوقت والتواصل داخل الأسرة.