أكد النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن مقترح الرئيس الروسي بشأن إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر يمثل رؤية اقتصادية طموحة، مشيراً إلى أن مصر تمتلك بالفعل بنية تحتية قوية وصوامع تخزين حديثة قادرة على استيعاب وتداول كميات ضخمة من الأقمار، ما يجعلها المؤهلة لقيادة هذا الملف في المنطقة.
وأوضح عبد النبي في تصريحات خاصة أن نجاح هذا المركز يعتمد على التنفيذ الصحيح وفقاً للمعايير الدولية، ما سيحول مصر إلى "بوابة ذهبية" لإعادة تصدير الحبوب الروسية إلى دول القارة الأفريقية، وهو ما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية لتعزيز نفوذها الاقتصادي في أفريقيا.
كما اقترح وكيل لجنة الزراعة أن يتم التعامل المالي في هذا المركز عبر التبادل بالعملات المحلية (الجنيه المصري والروبل الروسي)، أو عبر نظام "الصفقات المتكافئة" (تبادل البضائع)، مؤكداً أن هذه الخطوة ستخفف الضغط على العملة الصعبة وتساهم في استقرار الأسعار المحلية للحبوب.
وبالنسبة لمقترح مركز الطاقة، أشار النائب إلى أن الأمر يتطلب دراسات جدوى أعمق واستثمارات ضخمة، خاصة فيما يتعلق بقطاع الغاز الذي يحتاج إلى خطوط تصدير وشبكات ربط بتكاليف رأسمالية عالية، ما يستوجب تأنياً في التنفيذ لضمان العائد الاقتصادي.
وأوضح النائب علاء عبد النبي أن الجدوى الاقتصادية الكبرى لهذا المشروع ترتبط بآفاق السلام، مؤكداً أن انتهاء الحرب الروسية الأوكرانية في القريب العاجل سيعزز من فاعلية هذا المركز ويحوله من مجرد ممر طوارئ إلى شريان تجاري مستدام يخدم حركة التجارة العالمية.
وأكد أن قناة السويس تمنح مصر ميزة تنافسية تجعل من تكلفة الشحن من المركز المصري إلى دول جنوب الصحراء هي الأقل عالمياً.
كما أشار إلى إمكانية إنشاء "مناطق صناعية" ملحقة بمركز الحبوب لعمليات الطحن والتعبئة، ما يخلق فرص عمل ويحول مصر من مجرد مخزن إلى دولة مصنعة.



