قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إيمان طلعت :هناك حاجة حقيقية لتأهيل الشباب والمرأة لخوض تجربة المحليات

ايمان طلعت
ايمان طلعت

أكدت إيمان طلعت، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، و عضو أمانة التخطيط والتطوير المركزية بحزب الشعب الجمهوري أن المجالس المحلية تمثل الشق المنتخب الأصيل في منظومة الإدارة المحلية، إلا أن غيابها منذ عام 2011 خلق فراغًا كبيرًا انعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضحت إيمان طلعت أن هذا الغياب أدى إلى تراجع الدور الرقابي على المحليات، وتعطل آليات التعامل مع المشكلات اليومية في القرى والنجوع والمدن، مشيرة إلى أن هذا الوضع فرض أعباء خدمية متزايدة على نواب البرلمان ومجلس الشيوخ، بما أبعدهم جزئيًا عن أدوارهم الدستورية في التشريع والرقابة.

وشددت على أن المرحلة الحالية تتطلب الإسراع في إصدار قانون الإدارة المحلية الجديد، على أن يكون متوافقًا بشكل كامل مع نصوص الدستور، خاصة فيما يتعلق بطريقة تشكيل المجالس المحلية.

المادة 180 وتحديات النظام الانتخابي

وأضافت عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين أن المادة (180) من الدستور نصّت على انتخاب كل وحدة محلية بالاقتراع العام السري المباشر، وهو ما يعني عدم وجود تعيين داخل هذه المجالس، وترك تحديد النظام الانتخابي للقانون.

وأشارت إلى أن التحدي يكمن في اختيار النظام الأنسب، في ظل اشتراط نسب تمثيل محددة داخل كل مجلس محلي، تشمل 50% عمال وفلاحين، و25% شباب، و25% للمرأة، إلى جانب تمثيل مناسب لذوي الإعاقة والمسيحيين.

تحديات التطبيق على أرض الواقع

واستعرضت طلعت مثالاً لمجلس محلي قروي يضم 24 عضوًا، يتطلب توزيعًا دقيقًا لتحقيق هذه النسب، مؤكدة أن التطبيق العملي يواجه عددًا من التحديات.

ولفتت إلى وجود تباين في الهياكل الإدارية بين المحافظات، حيث تضم بعض المحافظات كافة المستويات المحلية، بينما تقتصر أخرى على مستويات محدودة، وهو ما ينعكس على آليات التمثيل.

كما أشارت إلى ما وصفته بـ”أزمة الصفات”، مثل غياب بعض الفئات في وحدات محلية بعينها، كعدم وجود مواطنين مسيحيين في بعض القرى، أو غياب صفة “الفلاح” في الأحياء الحضرية، فضلاً عن صعوبة تمثيل بعض الفئات المهنية التي لا تندرج تحت صفة العامل أو الفلاح وتجاوزت سن الشباب.

وتساءلت عن مدى إمكانية توسيع تعريف “العامل” لاستيعاب هذه الفئات، ومدى توافق ذلك مع الأطر القانونية المنظمة للانتخابات الأخرى.

تأهيل الكوادر.. تحدٍ قائم

وفيما يتعلق بجاهزية الكوادر، أكدت طلعت أن هناك حاجة حقيقية لتأهيل الشباب والمرأة لخوض تجربة المحليات، خاصة أن جيلًا كاملًا لم يعاصر هذه المجالس منذ حلها في 2011، ما يفرض تحديًا إضافيًا في بناء كوادر قادرة على ممارسة العمل المحلي بكفاءة.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن عودة المجالس المحلية تمثل خطوة ضرورية لإعادة التوازن لمنظومة الإدارة المحلية، وفتح المجال أمام مشاركة أوسع وأكثر فاعلية في إدارة الشأن العام