أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الغش لا يمكن اعتباره أمرًا مباحًا أو حتى مكروهًا، بل هو محرم شرعًا بإجماع العلماء، لما يتضمنه من معانٍ خطيرة كالكذب والخداع والخيانة والظلم.
أستاذ أزهري: خطورة الغش لا تقف عند كونه معصية فقط
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن خطورة الغش لا تقف عند كونه معصية فقط، بل تمتد إلى ما يترتب عليه من آثار، مشيرًا إلى أن من يصل إلى شهادة أو وظيفة عن طريق الغش، فإن ما يترتب على ذلك من مكاسب يكون غير مشروع، وفق القاعدة الفقهية: «ما بُني على باطل فهو باطل».
وأشار إلى أن القرآن الكريم تناول صورًا من الغش، منها التطفيف في الكيل والميزان، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ»، لافتًا إلى أن هذه النماذج تُقاس عليها كل صور الغش الحديثة، سواء في الامتحانات أو العمل أو المعاملات.
وأضاف أن الشريعة حرّمت كذلك الإعانة على الغش، مستدلًا بقوله تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى»، مؤكدًا أن أي مساعدة على الكذب أو التضليل تدخل في دائرة التحريم.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا»، وهو حديث يبين خطورة هذا الفعل، بل قرنه النبي صلى الله عليه وسلم في رواية أخرى بجريمة ترويع الآمنين، مما يدل على عظم شأنه وخطورته على المجتمع.
وأكد أن الغش ليس مهارة أو شطارة كما يظن البعض، بل هو باب من أبواب الفساد، وقد يؤدي إلى كوارث، كأن يتولى غير المؤهلين مهنًا خطيرة كالهندسة أو الطب، مما يعرض أرواح الناس للخطر.
وشدد على أن العلماء أجمعوا على تحريم الغش، وأن المسلم مطالب بالصدق والأمانة في كل شؤونه، لأن صلاح المجتمع يبدأ من نزاهة أفراده.

