أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الوصول إلى المراتب العلمية أو الوظيفية عن طريق الغش والخداع لا يمكن أن يستمر، لأن من يصل بغير استحقاق يكون غير مؤهل، وبالتالي لا يستطيع الثبات في هذه المكانة.
أستاذ أزهري: النبي اهتم بتكريم أصحاب الأعمال البسيطة تأكيدًا على أن قيمة الإنسان لا في مسمى وظيفته
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن من يحصل على شهادة أو وظيفة بالغش غالبًا ما يفشل سريعًا، لأنه لم يمتلك الأدوات الحقيقية التي تؤهله، مشيرًا إلى أن الخطورة الكبرى ليست فقط في الفشل الشخصي، بل فيما قد يترتب عليه من كوارث إذا استمر في موقع لا يستحقه.
وأشار إلى أن وجود غير المؤهلين في مواقع حساسة كالهندسة أو الطب قد يؤدي إلى أضرار جسيمة، مؤكدًا أن هذه المفاسد هي نتيجة مباشرة للغش، الذي يُفسد منظومة المجتمع من جذورها.
وأضاف أن الإسلام يدعو إلى إتقان العمل، وأن كل إنسان ينبغي أن يُحسن ما وُكِّل إليه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اعملوا فكل ميسر لما خُلق له»، موضحًا أن لكل إنسان قدراته وميوله التي إذا استثمرها بإتقان نجح وحقق الخير لنفسه ولمجتمعه.
ولفت إلى أن جميع المهن لها قيمتها في المجتمع، فكل إنسان يؤدي دورًا مهمًا، مهما بدا بسيطًا، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم اهتم بتكريم أصحاب الأعمال البسيطة، ورفع من شأنهم، تأكيدًا على أن قيمة الإنسان في إتقانه وإخلاصه لا في مسمى وظيفته.
وأكد أن تربية الأبناء على أن الغاية تبرر الوسيلة، وخاصة عبر الغش، تمثل بداية حقيقية للفساد، مشددًا على ضرورة غرس قيم الصدق والأمانة منذ الصغر، حتى ينشأ جيل قادر على البناء لا الهدم.
ولفت إلى أن النجاح الحقيقي لا يأتي إلا بالاجتهاد والإتقان، وأن ما يأتي بغير حق لا يدوم، بل يعود على صاحبه وعلى المجتمع بالضرر.

