أعلن مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية عن مجموعة من الضوابط الشرعية التي تنظم عملية تصدق الزوجة من مال زوجها مشيراً إلى أن التصدق بالشيء الثمين من مال الغير مشروط بإذن صاحب المال أو العلم اليقيني برضاه.
أكد المركز أنه لا يجوز للزوجة أن تتصدق بالشيء الثمين من مال زوجها إلا بإذنه الصريح بينما لا حرج عليها في التصدق بالشيء اليسير الزهيد الذي تعلم من حال زوجها رضاه عن تصرفها فيه عادة.
وأوضح أن هذا التصرف يدخل في إطار المأذون لها به ويحصل به الأجر والثواب مستشهداً بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ الذي أكد ثبوت الأجر للمرأة ولزوجها وللخازن عند الإنفاق بغير إفساد.
واستشهد المركز بقول الإمام الصنعاني الذي أكد أن جواز تصدق المرأة من بيت زوجها يكون في الطعام الذي لها فيه تصرف بصنعته للزوج ومن يتعلق به بشرط عدم الإضرار بالأسرة أو الإخلال بالنفقة الواجبة.
وأشارت الفتوى أيضاً إلى حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما حين سألت النبي ﷺ عن حكم الإنفاق مما يدخله عليها زوجها الزبير فأجابها بالإنفاق قدر الاستطاعة وعدم الإمساك لكي لا يمسك الله فضله عنها.
وبين الأزهر للفتوى أن الرضخ الوارد في السنة النبوية يعني إعطاء الشيء القليل الذي تعلم الزوجة أن زوجها يرضاه في العادة مما يترتب عليه نيل الثواب والأجر بإذن الله تعالى.
وخلصت الفتوى إلى قاعدة شرعية مفادها أنه لا حرج في التصدق باليسير الذي تطيب به نفس الزوج أما إذا علم من حاله عدم الرضا فلا يجوز للزوجة التصدق من ماله دون إذن مسبق.

