فتاوى
هل يجوز ترك سجادة الصلاة على الأرض طوال اليوم؟
ما الفرق بين الطلاق والظهار والإيلاء؟
هل يجوز صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان؟
نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أذهان كثيرا من الناس نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.
هل يجوز ترك سجادة الصلاة على الأرض طوال اليوم؟
هل ترك سجادة الصلاة على الأرض طوال اليوم حرام؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية.
وأجاب عن السؤال الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال فيديو عبر قناة دار الإفتاء على يوتيوب، وقال: إن ترك سجادة الصلاة على الأرض طوال اليوم ليس حراما مطلقا.
حكم ترك سجادة الصلاة مفروشة طوال الوقت
وقال الدكتور سعيد عامر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر، إن الكلام المتداول بين العوام عن كراهية ترك سجادة الصلاة مفروشة على الأرض طوال الوقت كلام غير صحيح على الإطلاق ولا يوجد فى الدين أدلة على كراهة ذلك الأمر.
وأضاف «عامر»، فى تصريح له، أن سجاد الصلاة مفروش فى المساجد دائمًا فلم يقل أحد بكراهة فى ذلك الأمر.
حكم بيع السجاد المكتوب عليه لفظ الجلالة
قالت دار الإفتاء المصرية إن تعظيم ما عَظَّمَه اللهُ تعالى وشَرَّفَه مِن الكلمات القرآنيَّة والأسماء الربانيَّة وما يتبع ذلك في الشرف والقدسيَّة الدِّينيَّة أمرٌ محتَّمُ الوجوب في الشريعة الإسلاميَّة، واشتمالُ ما يُفرش على الأرض -كالسجاد وغيره- على شيءٍ مِمّا عظَّمه الله وشرفه متنافٍ مع هذا التعظيم الواجب، والتوقير اللازم، ومن هذا المنطلق فإن بيع التاجر للسَّجاد المشتمل على كلماتٍ جليلةٍ مُعظَّمة في الشرع الشريف من نحو أسماء الله تعالى وآيات القرآن الكريم، لمَن يعلم أنه يستعمله بالبسط على الأرض ووطئه بالقدم في الصلاة أو غيرها -لا يجوز شرعًا باعتباره مُعِينًا له حينئذٍ على ارتكاب ما نهى عنه الشرعُ وحَرَّمه.
هل تجوز الصلاة على سجادة حرير؟
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: “هل تجوز الصلاة على سجادة حرير؟".
وأجابت دار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلة، إنه قد جاء في "الصحيحين" عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي صلى اللهعليهوآله وسلم قال: «لا تَشرَبوا في آنيةِ الذهبِ والفضةِ، ولا تَلبَسوا الحريرَ والدِّيباج».
وأوضحت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية أنه يتبين من هذا الحديث الشريف أن المنهي عنه شرعًا هو لبس الحرير والديباج وليس استعماله في سجادة الصلاة أو ما يشبهها.
وأكدت الإفتاء أنه بناء على ما سبق: فإنه لا مانع شرعًا من الصلاة على سجادة للصلاة من الحرير.
ما الفرق بين الطلاق والظهار والإيلاء؟
يخلط الكثير بين الطلاق والظهار والإيلاء، على الرغم من اختلافها فى المعنى والحكم الشرعى، لذلك أوضح الدكتور عباس شومان، أمين هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الفرق بينها، وما يجب على الرجل فى كل منها.
الفرق بين الطلاق والظهار والإيلاء
الطلاق
وقال عباس شومان عبر صفحته الرسمية على فيس بوك: إن الطلاق هو أن ينطق الزوج بطلاق زوجته ، فتكون مطلقة على الفور وله ردها قبل انتهاء عدتها إن كانت الطلقة هي الأولى أو الثانية، ولا علاقة له بالإيلاء.
وأشار الى أن دليل الطلاق قوله -تعالى-:(الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230).
الإيلاء
أما الإيلاء: فهو أن يحلف الزوج على عدم جماع زوجته أربعة أشهر فأكثر، ويلزمه أن يعدل عن يمينه قبل تمام الشهور الأربعة أو يطلق والمرأة في مدة الإيلاء غير مطلقة بل هي زوجة.
وبين أن دليل الإيلاء قوله -تعالى-: “لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[البقرة:226-227]”.
الظهار
والظهار : هو أن يحرم الزوج زوجته عليه كالأم والأخت .. وهو حرام يوجب الكفارة ، وهو غير الطلاق والإيلاء
ودليل الظهار وتحريمه وكفارته قوله -تعال: ﴿ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾، “وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ”.
هل يجوز صيام الست من شوال قبل قضاء
قالت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، إن الفقهاء اتفقوا على وجوب قضاء الفائت من رمضان لقوله تعالى: «فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» الآية 184 من سورة البقرة.
وأوضحت «البحوث الإسلامية» في إجابتها عن سؤال: «هل يجوز صيام الست من شوال قبل قضاء ما أفطرت من أيام في رمضان؟ وما حكم صيام الست من شوال قبل قضاء ما مضى من رمضان ؟»، أنه اتفق الفقهاء كذلك على فضل وندب صيام ست من شوال لقول رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» . صحيح مسلم (2/ 822) .
حكم صيام الست من شوال قبل القضاء
وعن حكم صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان، أفادت بأنه لابد من التفرقة بين حالتين: الحالة الأولى: إمكان الجمع بين قضاء رمضان وصيام الست من شوال لأن قضاء رمضان وإن كان على التراخي عند كثير من الفقهاء، وأن صيام الست من شوال واجب موسع طوال الشهر فيمكن الجمع بقضاء الفائت من رمضان ، ثم صيام الست من شوال ، وذلك لأن الواجب مقدم على النفل .
وتابعت: الحالة الثانية: عدم إمكان الجمع بأن ضاق شوال وبقي منه ستة أيام لا تكفي لقضاء رمضان والستة من شوال ، والمختار هنا تقديم صوم الست من شوال لأن الزمان صار مضيقا بالنسبة لصوم الست من شوال بينما موسع لقضاء رمضان.
واستدلت على ذلك بما ورد عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: «إن كان ليكون على الصيام من رمضان، فما أستطيع أن أصومه حتى يأتي شعبان» صحيح ابن خزيمة (2/ 984).
حكم صيام ست من شوال متفرقة
لا يلزم المسلم أن يصوم الست من شوال بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.
كيفية صيام ست من شوال
تباينت أقوال الذين استحبوا صيام ست من شوال في كيفية صيامها، ففيه ثلاثة أقوال في هذه المسألة :أحدها: أنه يستحب صيامها من أول الشهر متتابعة بعد يوم عيد الفطر، وهو قول الشافعي وابن المبارك وغيرهما، وحجة أصحاب هذا القول أنّ اتصالها بيوم العيد أفضل من عدم اتصالها به.
وعلة الأفضلية: أن المبادرة في العبادة فيه من الفضائل ما لا يخفى، ولِمَا في التأخير من الآفات، ولكن يحصل أصل السنة بصيامها متتابعة، أو متفرقة في جميع الشهر".
ثانيها: إنه لا فرق بين أن يتابعها أو يفرقها من الشهر كله، فكلاهما سواء، وهو قول وكيع وأحمد وغيرهما، وحجة أصحاب هذا القول إن الفضيلة تحصل متتابعة ومتفرقة، والصائم بالخيار إن شاء صامها متتابعة، وإن شاء صامها متفرقة، سواء أكان ذلك في بداية الشهر أم في آخره؛ لأن الحديث ورد بها مطلقا بلا تقييد؛ ولأن فضيلتها أنها تصير مع الشهر ستة وثلاثين يوما، والحسنة بعشر أمثالها، فذلك كثلاثمائة وستين يوما وهو السنة كلها.
ثالثها: أنها لا تصام عقب يوم الفطر، بل يتم وصلها بالأيام البيض من شوال، فيصام أيام العاشر والحادي عشر، والثاني عشر من شوال ثم الأيام البيض، وهو قول معمر وعبد الرزاق وعطاء، وغيرهم، وحجة أصحاب هذا الرأي أن الأيام الأولى من شوال هي أيام أكل و شرب، وبما أن الفضيلة تتحصل بصيامها مطلقًا، فالأولى تأخيرها وجمعها مع الأيام البيض؛ لتحصيل فضيلتين: صيام ست من شوال، وصيام الأيام البيض.



