أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال حول “حكم لمس المرأة.. وهل ينقض الوضوء؟”، موضحة أن هذه المسألة فيها تفصيل وخلاف فقهي بين العلماء، حيث ذهب بعض الفقهاء إلى أن مجرد اللمس “ينقض الوضوء”، بينما رأى آخرون أنه “لا ينقض مطلقًا”، وفريق ثالث فرّق بين “اللمس بشهوة وغير شهوة”.
وأوضحت هبة إبراهيم، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم، أن الفتوى المعمول بها توازن بين هذه الآراء، حيث يُقال إن لمس الرجل للمرأة الأجنبية إذا كان بشهوة فإنه ينقض الوضوء، أما إذا كان بغير شهوة فلا ينقض.
وأضافت أن هذا الترجيح يتناسب مع طبيعة الحياة المعاصرة، حيث قد يضطر الإنسان إلى التعامل مع النساء في مواقف ضرورية، مثل الأطباء أو في وسائل المواصلات أو أثناء العمل، وقد يحدث لمس غير مقصود أو لضرورة، ومن غير المعقول أن يُلزم الإنسان بالوضوء في كل مرة دون وجود شهوة، لما في ذلك من مشقة.
وأشارت إلى أن الحكم ينطبق كذلك على المرأة، فإذا حدث لمس بشهوة منها؛ انتقض وضوؤها، أما إذا كان بغير شهوة؛ فلا ينتقض، مؤكدة أن العبرة هنا بنيّة الفاعل، وأن الطرف الآخر لا يتحمل شيئًا إذا لم يكن له قصد.
وأكدت أن الأصل في التعامل هو مراعاة الضوابط الشرعية والابتعاد عن مواطن الشبهة، مع الأخذ في الاعتبار التيسير ورفع الحرج، مشددة على أن الخلاصة أن اللمس بشهوة ينقض الوضوء، أما بغير شهوة فلا ينقض، وهو ما يحقق التوازن بين النصوص الشرعية وظروف الواقع.

