استقبل الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، اليوم الاثنين، بمشيخة الأزهر، وفدًا رسميًّا من جمهورية أوزبكستان، برئاسة مظفر كاميلوف، رئيس إدارة الشؤون الدينية والتعليمية بديوان رئيس جمهورية أوزبكستان، بحضور د. سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، ود. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وعدد من الشخصيات الأزهرية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي، ومناقشة مذكرة تفاهم بين الجانبين.
الضويني يستقبل وفدا أوزبكيا لبحث تعزيز التعاون العلمي والدعوي
وأكد الدكتور الضويني عمق العلاقات التاريخية التي تربط الأزهر الشريف بجمهورية أوزبكستان، مشيرًا إلى حرص الأزهر على رعاية الطلاب الأوزبكيين الدارسين به، وتقديم مختلف أوجه الدعم العلمي لهم، بما يعكس رسالته العالمية في نشر الوسطية والاعتدال.
كما أعرب عن ترحيب الأزهر بتوسيع آفاق التعاون مع المؤسسات العلمية والدعوية في أوزبكستان، لا سيما في مجالات تدريب الأئمة وتأهيلهم للتعامل مع القضايا المعاصرة ومواجهة الفكر المتطرف.
وناقش الدكتور الضويني مع مظفر كاميلوف سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم والدعوة والتدريب، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتنظيم برامج علمية مشتركة، ومعادلة الشهادات التعليمية في أوزبكستان بالشهادة الثانوية الأزهرية؛ تيسيرًا لالتحاق الطلاب الأوزبكيين بالأزهر، مشيرًا إلى ضرورة تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين تتولى وضع آليات تنفيذ واضحة، على أن تُعرض نتائج أعمالها على الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وأضاف الدكتور الضويني أن مجالات التعاون المقترحة تمتد لتشمل تدريب الأئمة والوعاظ من خلال أكاديمية الأزهر، والتنسيق مع مرصد الأزهر لمواجهة التطرف، إلى جانب تنظيم مؤتمرات علمية مشتركة، وتعزيز التعاون الثقافي، مع الاهتمام بدراسة ونشر التراث العلمي للإمام الماتريدي.
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الأوزبكي، برئاسة مظفر كاميلوف، رئيس إدارة الشؤون الدينية والتعليمية بديوان رئيس جمهورية أوزبكستان، عن تقديرهم للدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر قيم التسامح والاعتدال، مؤكدين حرص بلادهم على الاستفادة من الخبرات الأزهرية في مجالات التعليم الديني وتدريب الأئمة في ظل التحديات الفكرية المعاصرة، وأشاروا إلى أهمية تشكيل اللجنة المشتركة التي تسهم في تفعيل أوجه التعاون ووضع خطط عملية للتنفيذ، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تفعيل ما تم الاتفاق عليه خلال سعيدة ميرضيائيفا لفضيلة الإمام الأكبر، حيث تم الاتفاق على إطلاق تعزيز التعاون العلمي والديني بين البلدين، لا سيما في مجال دراسة وترويج تراث الإمام الماتريدي.

