كشف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن تقريره الشهري حول الأوضاع الأمنية في منطقة غرب إفريقيا خلال شهر مارس 2026م مشيراً إلى تسجيل تصاعد ملحوظ في وتيرة العمليات الإرهابية مقارنة بشهر فبراير السابق له.
أوضح المرصد أن عدد الهجمات التي شنتها التنظيمات المتطرفة بلغ 42 عملية إرهابية بزيادة قدرها نحو 7.7% عن الشهر الماضي وأسفرت هذه الاعتداءات عن سقوط 467 قتيلاً من المدنيين وإصابة 141 آخرين بالإضافة إلى اختطاف 308 أشخاص.
أظهر المؤشر الإحصائي تصدر نيجيريا لقائمة الدول الأكثر تضرراً بنسبة تجاوزت 61% من إجمالي العمليات حيث شهدت وحدهما 26 عملية نتج عنها مقتل 177 شخصاً وتركزت بها أغلب حالات الاختطاف المسجلة إقليمياً.
حلت دولتا بوركينافاسو والنيجر في المرتبة الثانية من حيث عدد العمليات بواقع 7 هجمات لكل منهما وسجلت بوركينافاسو الحصيلة الأعلى من حيث عدد الضحايا بواقع 203 قتلى بينما شهدت دول بنين ومالي عمليات محدودة بنسب أقل.
أكد التقرير وجود قفزة كبيرة في حالات الاختطاف التي ارتفعت من 66 حالة في فبراير إلى 308 حالات في مارس مما يشير إلى تحول تكتيكي واضح لدى التنظيمات الإرهابية في استخدام هذا النمط كأداة ضغط رئيسية.
في المقابل رصد مرصد الأزهر تصاعداً لافتاً في العمليات العسكرية المضادة التي نفذتها جيوش دول الإقليم حيث ارتفعت من 12 عملية في فبراير إلى 19 عملية في مارس بزيادة بلغت نحو 58.3%.
وأدت هذه الملاحقات الأمنية المكثفة إلى تحييد 351 عنصراً إرهابياً واعتقال 117 آخرين وتصدرت نيجيريا أيضاً جهود المكافحة بنسبة تجاوزت 61% من إجمالي العناصر التي تم القضاء عليها تلتها النيجر ثم مالي.
أشار المرصد إلى تباين لافت في المؤشرات حيث انخفض عدد الضحايا بنسبة 27.1% رغم زيادة عدد العمليات وهو ما يعكس تحسناً في فاعلية التدابير الأمنية الوقائية والضغوط العسكرية على التنظيمات المتطرفة.
كما شدد مرصد الأزهر على أن الوضع الحالي يستدعي تبني مقاربة شاملة تتجاوز الحلول التقليدية عبر تعزيز العمل الاستخباراتي الاستباقي وتكثيف التنسيق الإقليمي الفوري لتبادل المعلومات وتوحيد قواعد البيانات بين دول الجوار.
ودعا المرصد إلى توجيه الضربات العسكرية نحو القيادات والعناصر المحورية وتطوير برامج التوعية المجتمعية مع ضرورة معالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية للتطرف وتوظيف الخطاب الديني المعتدل لتعزيز قيم السلم المجتمعي.



