قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نواب البرلمان عن أزمة الفكة وطرح الـ2 جنيه: الحل يبدأ بتسعير الجنيه فوق تكلفة التصنيع

العملة
العملة

أشاد عدد من أعضاء لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، على  بتحركات الحكومة لمواجهة أزمة اختفاء “الفكة”، مؤكدين أن طرح عملة الـ2 جنيه وتعديل سبيكة الجنيه يمثلان خطوة جادة لضبط السوق النقدي.

وشدد النواب على ضرورة استكمال هذه الإجراءات برؤية أشمل تراعي البعد الاجتماعي وتسرّع من وتيرة التحول إلى الدفع الإلكتروني، لضمان حلول مستدامة لا تثقل كاهل المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.

أشاد النائب أمير الجزار، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بمقترح النائب باسم كامل بشأن مواجهة أزمة اختفاء “الفكة” وطرح عملة الـ 2 جنيه، واصفًا القرار بـ«المحترم» ويعكس إدراكًا حقيقيًا لطبيعة الأزمة.

وأكد الجزار في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن أحد أهم أسباب المشكلة هو اختلال المعادلة بين القيمة الاسمية للعملة وتكلفة تصنيعها، مشددًا على ضرورة أن تكون قيمة الجنيه أعلى من تكلفة إنتاجه، قائلاً: “لا يجوز أن تصل تكلفة تصنيع الجنيه إلى 2 أو 3 جنيهات، لأن ذلك يفتح الباب أمام عمليات الصهر والاتجار غير المشروع في العملات”.

خطوة مهمة لضبط السوق النقدي

وأوضح أن توصيات اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ في هذا الشأن تمثل خطوة مهمة لضبط السوق النقدي، خاصة في ظل ما تم الكشف عنه من ممارسات غير قانونية مرتبطة بصهر العملات المعدنية.

كما لفت إلى أن الاتجاه لتغيير سبيكة الجنيه واستخدام خامات أقل تكلفة يعد تحركًا ضروريًا لضمان عدم استغلال العملة في أغراض غير مشروعة، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستعيد التوازن لمنظومة النقد المعدني.

وأشار الجزار إلى أهمية التوسع في منظومة الدفع الرقمي، خاصة داخل المرافق الحيوية مثل وسائل النقل، من خلال تعميم استخدام الكروت الذكية وتسهيل عمليات شحنها، بما يسهم في تقليل الاعتماد على العملات المعدنية وتخفيف الضغط عليها.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن التعامل مع أزمة “الفكة” يجب أن يكون من خلال حزمة متكاملة من الحلول، تجمع بين الإصلاح الفني للعملة والتوسع في الوسائل التكنولوجية الحديثة.

ومن جانبه، أكد محمد الشويخ، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن تطور أشكال العملات وتغيير تصميماتها أو فئاتها أمر طبيعي في تاريخ النقد، مشددًا على أن تحركات الحكومة الأخيرة لمواجهة أزمة “الفكة” تأتي في إطار إجراءات معتادة، لكنها تحتاج إلى رؤية أشمل تتعلق بمنظومة الدفع في مصر.

وأوضح الشويخ في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن أزمة اختفاء العملات المعدنية لا ترتبط فقط بندرة المعروض، بل تعكس سلوكًا مجتمعيًا يميل إلى الاحتفاظ بالأموال في المنازل، إلى جانب تأخر تطبيق منظومة الدفع الإلكتروني بشكل متكامل، وهو ما يتطلب تحركًا تدريجيًا ومدروسًا.

وشدد على أهمية التوسع في الدفع الإلكتروني، لكن بشرط مراعاة الأبعاد الاجتماعية والزمنية، خاصة أن قطاعات كبيرة من المواطنين، لا سيما في المحافظات، ما زالت تعتمد على النقد المباشر، لافتًا إلى أن كثيرين لا يزالون يحصلون على معاشاتهم نقدًا، وهو ما يتطلب تجهيز البنية التحتية قبل فرض أي بدائل رقمية.

وأشار إلى ضرورة تعميم خدمات الدفع الإلكتروني في مختلف الجهات الحكومية  مع توفير آليات سهلة وبسيطة تناسب محدودي الدخل، مؤكدًا أن نجاح أي منظومة جديدة يتوقف على قدرتها على استيعاب الفئات الأكثر احتياجًا.

واكد النائب على أن أي إصلاح اقتصادي أو تطوير نقدي يجب أن يضع المواطن البسيط في مقدمة أولوياته، لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية إلى جانب الكفاءة الاقتصادية

واستعرض النائب باسم كامل  عضو مجلس الشيوخ ، أبعاد القترح الذي تقدم به لحل ازمة الفكة مؤكدًا أن الفارق بين القيمة الاسمية للعملة وقيمة المادة الخام المصنوعة منها (النحاس والمعادن المستوردة) أدى إلى ظهور ممارسات غير قانونية، تتمثل في جمع وصهر العملات من قبل مسابك غير مرخصة، مما يعد اعتداءً على السيادة النقدية للدولة وفقًا لقانون البنك المركزي رقم (194) لسنة 2020.

وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة، خلال مناقشات اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، عن إجراءات عاجلة لمواجهة أزمة “الفكة”، تضمنت طرح عملة معدنية جديدة فئة 2 جنيه قريبًا لتسهيل التعاملات اليومية، إلى جانب العمل على تغيير سبيكة الجنيه لتقليل تكلفة إنتاجه ومنع عمليات الصهر.

كما أوصت اللجنة بضرورة التوسع في منظومة الدفع الرقمي داخل المرافق الحيوية، وعلى رأسها وسائل النقل، من خلال تعميم الكروت الذكية وتسهيل شحنها، بما يسهم في تقليل الاعتماد على العملات المعدنية.