أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن سؤال حول مدى حصول المرأة على ثواب مقابل ما تقوم به من أعمال وأعباء منزلية، مؤكدة أن كل عمل يمكن أن يكون له ثواب أو لا يكون، وذلك بحسب النية، موضحة أن الإنسان إذا أخلص النية في أي عمل وجعله بقصد النفع أو التقرب إلى الله، فإنه يؤجر عليه.
هل تُؤجر المرأة على الأعمال المنزلية؟
وأوضحت هبة إبراهيم، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم، أن الأعمال المنزلية يمكن تحويلها من عادات يومية إلى عبادات يؤجر عليها الإنسان، فعند إعداد الطعام يمكن للمرأة أن تنوي إطعام الآخرين فتؤجر على ذلك، وعند ترتيب المنزل وتنظيفه يمكن أن تنوي إدخال السرور على أهل بيتها وتهيئة مكان مناسب للعبادة أو الدراسة، وهو ما يجعلها مأجورة على هذه الأعمال.
وأضافت أن النية هي الفارق الأساسي الذي يحول العمل من مجرد عادة إلى عبادة، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»، موضحة أن المرأة في بيتها راعية ومسؤولة عن رعيتها، كما ورد في الحديث الشريف، وبالتالي فإن قيامها بمهامها بنية الرعاية والاهتمام يجعلها في دائرة الأجر والثواب.
وأشارت إلى أن حسن تبعل المرأة لزوجها من أعظم أبواب الأجر، حيث بيّن النبي ﷺ أن المرأة تؤجر على حسن معاملتها لزوجها وقيامها بشؤون بيتها، مؤكدة أن ذلك قد يعادل في الأجر ما يقوم به الرجل من أعمال كالجهاد والخروج للعبادات الجماعية.
وأكدت أن كل ما تقوم به المرأة داخل بيتها من رعاية وتنظيم وإعداد للطعام وتهيئة الأجواء الأسرية يمكن أن يكون سببًا في نيل الأجر العظيم، إذا اقترن بالنية الصادقة، داعية إلى استحضار هذه النية في كل تفاصيل الحياة اليومية حتى تنال المرأة الثواب والبركة.

