كشفت مراجعة تفكيك جديدة لهاتف Google Pixel 10a عن حصوله على درجة «ممتازة تقريبًا» في قابلية الإصلاح بلغت 8.5 من 10، وهي واحدة من أعلى الدرجات التي يحصل عليها هاتف ذكي حديث بمواصفات متوسطة–فلاجشيب في السنوات الأخيرة.
وأوضحت GSMArena أن الفيديو – الذي استندت إليه في تقريرها – أظهر أن جوجل أعادت تصميم البنية الداخلية في هذا الجيل بشكل واضح، ليستمر توجه الشركة في جعل سلسلة الـa أكثر سهولة في الصيانة واستبدال الأجزاء، مقارنةً بهواتف فلاجشيب مغلقة يصعب الاقتراب من داخلها.
الدخول إلى الهاتف.. خطوة واحدة مزعجة ثم «طريق مفتوح»
أشار تقرير التفكيك إلى أن الخطوة الأصعب في البداية هي إزالة الغطاء الخلفي البلاستيكي؛ إذ يحتاج الفني لاستخدام مجفف شعر أو مسدس هواء ساخن لتليين اللاصق المحيط بالظهر قبل فكه بأدوات بلاستيكية رفيعة.
لكن بمجرد تجاوز هذه المرحلة، يصبح «كل شيء سلسًا»، بحسب وصف المراجع، إذ تظهر أمامك لوحة داخلية منظمة بمسامير Torx قليلة نسبيًا، وأغطية معدنية واضحة فوق الموصلات، ما يجعل الوصول للبطارية، والشاشة، واللوحة الأم عملية مباشرة دون تعقيد.
يحافظ الهاتف في الوقت نفسه على تصنيف مقاومة الماء والغبار IP68، ما يعني أن جوجل حاولت التوفيق بين الإحكام ضد العناصر الخارجية وبين عدم تحويل الجهاز إلى صندوق مغلق بالكامل يصعب إصلاحه، وهو توازن نادر في سوق الهواتف المتوسطة.
بطارية وشاشة.. أعلى درجة في قابلية الاستبدال
أبرز نقاط القوة في تقييم قابلية الإصلاح كانت سهولة استبدال البطارية والشاشة؛ إذ حصل Pixel 10a على الدرجة الكاملة في هذين البندين. فالبطارية – وفقًا للتفكيك – مثبتة بشرائط لاصقة قابلة للسحب بدل لاصق كامل عنيد، ما يسمح بسحبها تدريجيًا بعد فك الغطاء والوصول للموصل، دون الحاجة لأدوات حادة أو مخاطرة بثنيها بدرجة خطيرة.
أما الشاشة، فتم تصميمها بحيث يمكن استبدالها دون المرور بإزالة كل مكونات الهاتف من الخلف؛ إذ يكفي التعامل مع طبقة الواجهة الأمامية وموصل الشاشة، ما يقلل من زمن الإصلاح وتكلفته في مراكز الصيانة، ويجعل العملية أقل رعبًا لمن يفكر في الإصلاح الذاتي مع دليل مناسب.
قطع غيار متاحة وتصميم داخلي منظم
أشارت GSMArena إلى أن Pixel 10a حصل أيضًا على الدرجة الكاملة في معيار «توافر قطع الغيار»، إذ يمكن الحصول على مكونات رسمية مثل الشاشة، والبطارية، ووحدات الكاميرا من خلال شراكة جوجل مع منصات إصلاح مثل iFixit، وهي نقطة أساسية تُسقط عندها كثير من الهواتف حتى وإن كانت قابلة للفك من الناحية النظرية.
كما نال الهاتف تقييمًا جيدًا في تنظيم المكونات الداخلية؛ فالمسامير قليلة ومتشابهة، واللوحة الأم والكابلات موضوعة في أماكن يسهل تتبعها، ما يقلل احتمالات الخطأ أثناء الفك وإعادة التركيب.
هذا يعني أن الفني – أو حتى المستخدم المتقدم – لا يحتاج لمجموعة كبيرة من المفكات أو التعامل مع أنواع متعددة من المسامير، وهي مشكلة شائعة في بعض الهواتف المنافسة التي تستخدم مسامير بأشكال خاصة تقيّد الإصلاح خارج المراكز المعتمدة.
نقطة الضعف: منفذ الشحن وباقي الأجزاء الثانوية
رغم الدرجة المرتفعة بشكل عام، سجّل Pixel 10a أضعف نتائجه في بند «سهولة استبدال الأجزاء الأخرى» مثل منفذ الشحن ومكونات ثانوية معينة.
أوضح التقرير أن الوصول إلى منفذ USB‑C يحتاج إلى تفكيك أعمق نسبيًا في الجزء السفلي من الهاتف، مع إزالة أكثر من طبقة ومجموعة من المسامير، وهو ما يرفع زمن الإصلاح ويزيد فرص الخطأ إذا لم يكن الفني متمرسًا.
مع ذلك، تبقى هذه النقطة استثناءً في تقييم عام ممتاز، خاصة إذا قورنت بالجيل السابق Pixel 10 الذي حصل على درجة 6 من 10 فقط في قابلية الإصلاح، ما يعني أن جوجل حسّنت تصميمها الداخلي بشكل ملحوظ في فترة جيل واحد، خصوصًا في ما يتعلق بالبطارية والشاشة.
رسالة واضحة من جوجل
ترى GSMArena وغيرها من المواقع أن حصول Pixel 10a على 8.5/10 يرسل رسالة قوية من جوجل إلى فئة المستخدمين الذين يبحثون عن هاتف يمكن الاعتماد عليه لسنوات، مع إمكانية تغييره البطارية أو إصلاح الشاشة عند الضرورة بدل اللجوء للاستبدال الكامل.
ومع وعد الشركة بسبع سنوات من تحديثات أندرويد والتحديثات الأمنية لهذا الطراز، يصبح من المنطقي أن تصمم هاتفًا يمكن إصلاحه فعليًا خلال تلك الفترة بدلاً من أن يتحول إلى عبء إلكتروني بعد أول عطل كبير.
بهذا، يقدم Pixel 10a نموذجًا مختلفًا في سوق الهواتف المتوسطة: جهاز يحصل على دعم برمجي طويل، وتصميم داخلي مُفكر فيه من زاوية الإصلاح، وسهولة في التعامل مع أكثر الأجزاء عرضة للتلف (الشاشة والبطارية)، مع بعض التنازلات في سهولة التعامل مع أجزاء ثانوية مثل منفذ الشحن، لكنها لا تفسد الصورة العامة لهاتف يمكن وصفه بأنه «صديق للبيئة وصديق لجيب المستخدم» في آن واحد.





