قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شاهد سيارة أطلس أوكرانيا التي تغزو الصخور وتعبر الأنهار

أطلس أوكرانيا
أطلس أوكرانيا

تعد مركبة "أطلس" الأوكرانية موديل 2024 واحدة من أكثر الآليات إثارة للجدل في عالم المغامرات، حيث صُممت لتكون وحشًا برمائيًا يقهر الصخور ويسبح في الأنهار، تمامًا كما في أفلام الخيال العلمي. 

ورغم قدراتها الخارقة التي تجعلها المركبة المثالية لـ "نهاية العالم"، إلا أنها فشلت مؤخرًا في اجتياز اختبار الثقة في مزاد "Bring a Trailer" الشهير بالولايات المتحدة، حيث انتهى المزاد دون بيعها لعدم وصول العروض إلى السعر الاحتياطي المطلوب من البائع.

مواصفات ميكانيكية متواضعة لقدرات جبارة

تعتمد "أطلس" على محرك رينو "K9K" الشهير، وهو محرك ديزل ينتج قوة 90 حصانًا وعزم دوران يبلغ 162 رطلًا/قدم. 

وبالرغم من أن هذه الأرقام قد تبدو متواضعة لمركبة بهذا الحجم، إلا أنها كافية لدفعها بسرعة تصل إلى 60 كم/ساعة على اليابسة. وتتميز المركبة بنظام دفع متطور يتضمن أقفال تفاضلية أمامية وخلفية (Locking Differentials)، بالإضافة إلى نظام مدمج لنفخ الإطارات العملاقة مقاس 25 بوصة، مما يمنحها مرونة هائلة في مواجهة التضاريس الوعرة.

وحش برمائي يتحدى الأنهار والصخور

تكمن القوة الحقيقية لمركبة "أطلس" في قدرتها على التحول إلى قارب في لحظات؛ حيث تمنحها إطاراتها الضخمة الطفو اللازم للسباحة في المياه بسرعة تصل إلى 7 كم/ساعة. 

هذه الميزة تجعلها تتفوق على مركبات الـ "آف رود" التقليدية، فهي لا تتوقف عند حافة النهر بل تعبره بسلاسة. كما أن خزان الوقود سعة 100 لتر يضمن للمغامرين القيام برحلات طويلة وشاقة في أكثر المناطق عزلة دون قلق من نفاذ الطاقة.

كابينة تسع 6 ركاب وتصميم وظيفي

من الداخل، توفر "أطلس" مساحة كافية لستة ركاب، مع تصميم يركز على الوظيفة والمتانة أكثر من الرفاهية المفرطة. وتتميز الكابينة برؤية واسعة للمحيط بفضل النوافذ الكبيرة، مما يسهل على السائق المناورة بين الصخور الضخمة. 

ورغم أن المركبة غير مسموح بقيادتها في الطرق العامة بالولايات المتحدة (Non-Road Legal)، إلا أنها تظل قطعة هندسية مبهرة لهواة جمع المركبات العسكرية والترفيهية المتطرفة.

لغز المزاد والسعر الاحتياطي

رغم الضجة التي أحدثتها "أطلس" عند عرضها في فلوريدا، إلا أن المزاد كشف عن فجوة بين تقدير البائع وقيمة السوق؛ حيث يرى المحللون أن عدم قانونية قيادتها في الشوارع العامة حدَّ من عدد المزايدين المحتملين. 

ويبدو أن السعر الذي وضعه المالك كحد أدنى للبيع كان يفوق رغبة المشترين في امتلاك مركبة تقتصر استخداماتها على المزارع الكبيرة أو المسابقات الجبلية الخاصة، مما أدى لعودتها إلى جراج صاحبها دون إتمام الصفقة.

مستقبل المركبات الأوكرانية في السوق العالمي

تمثل "أطلس" قصة نجاح للصناعة الأوكرانية في ابتكار حلول نقل استثنائية تحت ظروف صعبة، وهي تشبه في فلسفتها مركبات "شيرب" (Sherp) الشهيرة. 

ومع تزايد الاهتمام العالمي بمركبات الـ "Overlanding" والمغامرات في عام 2026، من المتوقع أن تعود هذه المركبة للظهور مرة أخرى في الأسواق، وربما بأسعار أكثر واقعية تناسب عشاق التميز الذين يبحثون عن وسيلة نقل "لا يقهرها شيء".