أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد نشره رسالة لافتة عبر منصة تروث سوشيال، حذر فيها من أن “حضارة كاملة قد تموت الليلة”، في إشارة إلى تطورات محتملة وخطيرة تتعلق بالوضع في إيران.
وقال ترامب في منشوره إن ما قد يحدث “لن يمكن استعادته أبداً”، معرباً في الوقت ذاته عن أمله في ألا يقع هذا السيناريو، لكنه أشار إلى أنه “مرجح الحدوث”، ما يعكس تصعيداً غير مسبوق في لهجته تجاه الأحداث الجارية.
وفي تحول لافت، تحدث الرئيس الأمريكي عن “تغيير كامل وشامل للنظام”، معتبراً أن وصول “عقول مختلفة وأكثر ذكاءً وأقل تطرفاً” قد يفتح الباب أمام “تحول ثوري إيجابي”، وفق تعبيره. وأضاف: “ربما يحدث شيء رائع بشكل ثوري.. من يدري؟ سنعرف الليلة”، في إشارة إلى ترقب تطورات حاسمة خلال ساعات.
ووصف ترامب اللحظة الراهنة بأنها “واحدة من أهم اللحظات في التاريخ الطويل والمعقد للعالم”، مؤكداً أن ما يجري قد يضع نهاية لـ”47 عاماً من الابتزاز والفساد والموت”، في إشارة إلى النظام السياسي القائم في إيران منذ عام 1979.
واختتم منشوره برسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني، قائلاً: “بارك الله في الشعب الإيراني العظيم”، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للفصل بين النظام والشعب، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية.
ويأتي هذا التصريح في سياق توتر متزايد في المنطقة، وسط حديث عن احتمالات تصعيد كبير قد يتجاوز الأطر التقليدية للصراع. كما يسلط الضوء على تحول في الخطاب الأمريكي نحو تبني سيناريوهات تتعلق بتغيير النظام، وهو ما يحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة.
ولم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية إضافية من الإدارة الأمريكية بشأن مضمون هذا التصريح أو خلفياته، كما لم تعلق السلطات الإيرانية بشكل مباشر عليه، ما يزيد من حالة الغموض والترقب.
ويرى محللون أن استخدام ترامب لتعبيرات بهذا الحجم، مثل “نهاية حضارة” و”لحظة تاريخية”، يعكس إدراكاً لخطورة المرحلة الحالية، ويؤشر إلى احتمال وقوع تطورات مفصلية خلال وقت قريب، سواء على الصعيد العسكري أو السياسي.
وتتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة، التي قد تكشف عن طبيعة التحركات على الأرض، ومدى انعكاس هذه التصريحات على مسار الأزمة المتفاقمة في المنطقة.