أعادت رئيسة وزراء جمهورية الكونغو الديمقراطية جوديث سومينوا، التأكيد على ضرورة تعزيز الاستراتيجية الوطنية لتتبع وتأمين تدفقات الذهب، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع لمجلس الوزراء.
وتندرج هذه المبادرة، بحسبما أورد موقع "زووم ايكو" الإخباري، في سياق التوصيات التي طرحها الرئيس الكونغولي فليكس تشيسيكيدي خلال اجتماع سابق لمجلس الوزراء بتاريخ 20 فبراير، والتي ركزت على تحسين حوكمة قطاع الذهب ومكافحة القنوات غير الرسمية.
ولمواجهة هذه التحديات، شكلت رئيسة الوزراء فريق عمل يضم خبراء من مختلف الوزارات والهيئات التقنية المعنية، كلف باقتراح إجراءات عملية لتعزيز تتبع إنتاج الذهب وتسويقه داخل البلاد.
وأسفرت أعمال هذه اللجنة عن جملة من التوصيات، من بينها استكمال مراجعة دليل إجراءات تتبع المنتجات التعدينية، بما يشمل كامل سلسلة القيمة، من الاستخراج إلى التصدير.
كما تعتزم الحكومة إنهاء مراجعة المرسوم المنظم لعمل المركز المتخصص في شراء وتسويق وتصدير الذهب الناتج عن التعدين الحرفي، مع التركيز على الجوانب الإجرائية والنظام الضريبي.
وتتضمن الاستراتيجية أيضا دمج التعاونيات التعدينية والتجار تدريجيا في النظام البنكي، بهدف تعزيز شفافية المعاملات والحد من التدفقات المالية غير الرسمية.
وفي الإطار ذاته، تراهن الحكومة على نشر الهيئة العامة للمناجم ومركز الخبرة والتقييم والتصديق على المواد المعدنية الثمينة وشبه الثمينة في المعابر الحدودية، لتعزيز الرقابة على الصادرات.
كما تسعى السلطات إلى تعزيز مشاركة البلاد في الآليات الإقليمية، خاصة ضمن نظام الشهادات التابع للمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى، بهدف تحسين امتثال صادرات الذهب الكونغولي وتعزيز مصداقيتها في الأسواق الدولية.
ونظرا للأهمية الاستراتيجية لهذه الإصلاحات، وجهت رئيسة الوزراء وزير المناجم إلى الإسراع في تنفيذ توصيات اللجنة، مع إطلاق مرحلة تجريبية في مقاطعة أوت أويلي، التي تم تحديدها كمنطقة ذات أولوية.
ومن المقرر تقديم تقرير أولي وآخر مرحلي إلى ديوان رئيسة الوزراء، لضمان المتابعة الدقيقة والتنفيذ الفعال لهذه الاستراتيجية.
ومن خلال هذه الخطوة، تسعى السلطات الكونغولية إلى تنظيم قطاع الذهب بشكل أفضل، وزيادة الإيرادات العامة، ومكافحة التهريب والغش، اللذين يحرمان الاقتصاد الوطني من موارد مالية هامة.