جددت دولة قطر دعمها لجهود الوساطة على خلفية التهديدات والتصعيد الجاري بالمنطقة، وذلك في سبيل التوصل إلى حل سياسي مستدام يراعي مصالح شعوب المنطقة، وتجنب الحلول الجزئية، والوصول إلى حل يؤسس لمنظومة أمن إقليمي جديدة قائمة على التعاون والتوافق والضمانات الدولية، بما يضمن استقرار المنطقة وأمنها على المدى الطويل.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، خلال إحاطة إعلامية للمتحدث الرسمي باسمها الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري اليوم الثلاثاء، أن موقف قطر بالنسبة للوساطة لم يتغير، معبرة عن الدعم الكامل لجهود الوساطة التي تقودها باكستان، "رغم عدم انخراط دولة قطر بشكل مباشر فيها، نتيجة تركيزها على الدفاع عن نفسها في ظل التهديدات المتصاعدة في المنطقة، والاعتداءات الإيرانية المستمرة".
وقال الأنصاري :"إن قطر مستعدة لكل السيناريوهات، وسبق أن خرجت من تحديات كبيرة أخرى أكثر قوة، وكلنا ثقة في صانع القرار باتخاذ كل ما يلزم لضمان استقرار أسواقها واقتصادها"، معبرا عن إدانة قطر بشدة لجميع الانتهاكات الإيرانية للسيادة الوطنية في المنطقة، مبينا أن هذه الاعتداءات، بما في ذلك استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، تمثل تصعيدا خطيرا لا يسهم في حل الأزمة، وإنما يزيد من تعقيدها، ويدخل المنطقة في تحديات جديدة.
ولفت المتحدث باسم الخارجية القطرية إلى أن القوات المسلحة القطرية تعاملت خلال الأيام الماضية مع عدد من الهجمات الإيرانية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، مؤكدا جاهزية الدولة للتعامل مع أي سيناريوهات محتملة، والتصدي لأي تصعيد أو عمل هجومي آخر.. موضحا أن الاتصالات التي أجرتها قطر مع مختلف الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، ركزت على التحذير من خطورة استهداف البنى التحتية، مشيرا إلى أن هذه الهجمات تؤثر سلبا على شعوب المنطقة وعلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، ولا تحقق أي مكاسب لأي طرف من أطراف النزاع.
وحول مضيق هرمز، قال إن "إغلاق المضيق يشكل سابقة خطيرة وانتهاكا واضحا للقانون الدولي، فضلا عن كونه تهديدا مباشرا للأمن العالمي، وسلاسل الإمداد، والطاقة، والغذاء"، مشددا على أن المضيق "ممر مائي طبيعي مشترك لا يمكن استخدامه كأداة ضغط سياسي".. داعيا إلى ضرورة إعادة فتحه بشكل فوري وآمن، وبما يضمن حرية الملاحة دون أي تهديدات.
وأشار إلى أن دول الخليج والدول العربية والصديقة تنسق بشكل مستمر مع الشركاء الدوليين بشأن التطورات الجارية، بما في ذلك المواقف في مجلس الأمن، مشددا على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على توافق إقليمي شامل، ويحظى بضمانات دولية، ويستند إلى احترام القانون الدولي، مع إشراك جميع الأطراف المعنية والمتأثرة بالصراع في صياغته.
وجدد التأكيد على أن الحل الوحيد للأزمة يتمثل في المسار السياسي والعودة إلى طاولة المفاوضات.. مشددا على رفض دولة قطر لكافة أشكال استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في أي دولة، ودعوتها لخفض التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
قطر: ندعم جهود الوساطة.. والحل الوحيد للأزمة يتمثل في المسار السياسي