أعلن المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، موافقته المبدئية على مشروع القانون المقدم من الحكومة لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، مشيرًا إلى التعديل في هذا التوقيت يمثل خطوة ضرورية ومهمة خاصة في ظل ما تشهده الأسواق من تحديات تستوجب تطوير الأدوات التشريعية المنظمة لها.
وقال "الخولي" خلال مناقشة مشروع القانون في مجلس النواب ، إن القانون القائم لممارسة المنافسات الاحتكارية رغم ما يتضمنه من قواعد أساسية لضبط المنافسة، لم يعد كافيًا لمواجهة صور الممارسات الاحتكارية الحديثة، خاصة مع تطور أنماط السيطرة داخل الأسواق، وهو ما كشف عن الحاجة إلى تدخل تشريعي يعيد التوازن ويحمي آليات المنافسة الحرة.
وأوضح أن القانون الجديد يأتي بعد نحو عشرين عاماً من صدور أول قانون لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والصادر بالقانون رقم (3 لسنة 2005) والذي تم تعديله في أعوام 2008، 2014، 2019، حتى آخر تعديل عليه عام 2022 ثم صدرت لائحته التنفيذية في 2005 وتم تعديلها في أعوام 2010، 2016، 2024... وكان الهدف من هذا القانون أن تكون مزاولة النشاط الاقتصادي في مصر على النحو الذي لا يؤدي إلى منع حرية المنافسة أو تقييدها أو الإضرار بها، مما يعمل على خلق بيئة تنافسية حرة تسهم في تحقيق الكفاءة الاقتصادية وفي الوقت ذاته تحقق رفاهية وحماية المستهلك.
وأشار إلى أن مشروع التعديل يعالج أوجه القصور القائمة، من خلال وضع إطار أكثر دقة للتركزات الاقتصادية، وتفعيل آليات الرقابة المسبقة، بما يمنع تكوين كيانات احتكارية أو تعزيز هيمنة قائمة تعيق دخول منافسين جدد، وتؤثر سلبًا على هيكل السوق.
وأضاف أن التعديلات المطروحة تمثل نقلة نوعية في أدوات المواجهة، حيث تمنح الجهات المعنية القدرة على التدخل الفعّال والسريع، إلى جانب تطوير منظومة الجزاءات بما يحقق الردع اللازم، دون التأثير على استقرار النشاط الاقتصادي.
وأكد وكيل اللجنة التشريعية أن أهمية هذا المشروع لا تقتصر على ضبط السوق فقط، بل تمتد إلى حماية المستهلك، وتحسين جودة السلع والخدمات، والمساهمة في تحقيق بيئة اقتصادية أكثر عدالة وتوازنًا.
واختتم الخولي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الموافقة المبدئية تمثل بداية لمسار تشريعي يستهدف الوصول إلى قانون أكثر كفاءة ومرونة، يواكب طبيعة الأسواق الحديثة، ويعزز مناخ المنافسة العادلة.