قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إسرائيل: لدينا تفاهمات مع واشنطن لمواصلة قصف مواقع حزب الله في لبنان

غارات للاحتلال علي لبنان
غارات للاحتلال علي لبنان

في وقت تزداد فيه وتيرة العدوان وتتشابك خطوط المواجهة في أكثر من جبهة، خرجت السلطات الإسرائيلية لتعلن، في تصريحات علنية، عن ما تسميه “تفاهماً” مع الإدارة الأمريكية لمواصلة قصف مواقع حزب الله في جنوب لبنان حتى يتم – بحسب ادعائها – “نزع سلاحه”. 

لكن المراقب والمحلل لا يجد في هذه التصريحات إلا محاولة لتبرير إخفاقات عسكرية وسياسية متلاحقة، وتغطية على عجز الاحتلال عن تحقيق أهدافه الاستراتيجية في المنطقة، وعلى رأسها كبح مشروع المقاومة المدعوم من طهران.

في الساعات الأولى بعد إعلان الهدنة المفترضة، عادت الطائرات والدبابات الإسرائيلية إلى قصف مواقع حزب الله، في مشهد يوحي بأن الحرب ليست توقفت أصلاً، بل أنها تخوض فصولاً جديدة أكثر عنفاً. 

وتؤكد التصريحات الإسرائيلية وجود تنسيق مع واشنطن في هذا الملف، لكن التقديرات السياسية والاستراتيجية ترجح أن هذا “التفاهم” إنما هو محاولة من حكومة بنيامين نتنياهو لتعزيز موقفها الضعيف داخلياً وخارجياً، في ظل اتهامات فادحة لفشله في تحقيق أي مكاسب حقيقية على مستوى مواجهة إيران أو تقويض قدرات حلفائها في المنطقة.

من اللافت، أيضاً، أن القلق الذي تبديه تل أبيب لا يأتي فقط من قدرات حزب الله الصاروخية – والتي أثبتت أكثر من مرة قدرتها على الوصول إلى عمق الأراضي المحتلة – بل من نوعية هذه الصواريخ ومداها المتوسط الذي يهدد مناطق استراتيجية داخل فلسطين المحتلة. 

هذا الاعتراف الإسرائيلي الصريح بقدرات المقاومة، والذي كثيراً ما كانت تل أبيب تقلل منه في الماضي، يعكس واقعاً جديداً في الميزان العسكري بين الطرفين.

أما على المستوى السياسي، فقد كرر القادة الإسرائيليون القول إن “الجبهة الإيرانية” شيء، و”الحرب في لبنان” شيء آخر. لكن الواقع يؤكد أن ما يجري ليس فصلاً معزولاً عن الصراع الأوسع مع طهران، بل هو امتداد طبيعي لهذا الصراع الذي يتداخل فيه الأمن بالعسكري والسياسي، وفيه تتشابك الأوراق أكثر مما تحاول إسرائيل أن تبيّنه في بياناتها الرسمية.

وفي مؤشر على ضعف الاستراتيجية الإسرائيلية، اعترف الجيش ذاته بأن نزع سلاح حزب الله بالكامل سيتطلب – في نظره – “احتلال لبنان كاملاً”، وهو أمر وصفه القادة العسكريون الإسرائيليون بأنه “غير ممكن”. 

هذا الاعتراف الصريح بحدود القوة العسكرية الإسرائيلية يكشف عن هشاشة الخطط التي تبنى عليها الحملات الجوية والبرية، ويؤكد أن الهدف المعلن لن يتحقق من خلال الخيارات العسكرية وحدها.