قالت دار الإفتاء المصرية، إن كفالة اليتيم من أفضل الأعمال وأعظمها ثوابًا عند الله سبحانه وتعالى، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم - قال: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا» وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. أخرجه البخاري في "صحيحه".
كما أخرج مسلمٌ في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «كَافِلُ الْيَتِيمِ له أو لِغَيْرِهِ أنا وهو كَهَاتَيْنِ في الْجَنَّةِ» وأشار بإصبعيه السبَّابَة والوُسْطَى.
كفالة اليتيم في الإسلام
وذكرت دار الإفتاء، في منشور لها على فيس بوك، أن كفالة اليتيم الذي مات أبوه قبل أن يبلغ الحلم أو لم يتجاوز خمس عشرة سنة تكون برعايته المادية والمعنوية، يعني في جميع شؤون حياته ومعيشته مأكلًا ومشربًا وملبسًا ومسكنًا وتأديبًا وتعليمًا وتثقيفًا وزواجًا، وغير ذلك من ضروريات الحياة وحاجيَّاتها؛ كما يفعل الوالدان مع ولدهما بالضبط، حتى يصل إلى مرحلة الاستقلال التامة نفسيًّا واجتماعيًّا وماليًّا بحيث يكون قادرًا على بناء أسرته بنفسه.
وأوضحت دار الإفتاء أن إضافة الطفل المكفول لنظام التأمين الصِّحِّي الخاصِّ بالأسرة الكافلة يُعدُّ من أوجُهِ الكفالةِ التي يُثابُ الكافلُ عليها شرعًا، ويَنالُ بها عظيمَ الثواب وواسِعَ العطاء مِن المَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ، ويدخل هذا في عموم قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 220]. وهي وسيلةٌ لتحقيق ما اشترطه المُشَرِّع المصري من ضرورة توفير الرعاية الصحية للطفل المكفول.
وأفتت دار الإفتاء بأنه يجوز شرعًا بناءُ المساكن للأيتام وتمليكُهم إيَّاها أو ترميمُ المنازل لهم ويُعَدُّ ذلك صدقةِ جاريةِ، وهو عملٌ طيبٌ يثابُ عليه المرءُ في الآخرةِ.
كما يجوز شرعًا لكافل اليتيم أن يكتب له من ماله بعد وفاته ما شاء، ويُعَدُّ ذلك من باب الوصية، والوصية تجوز للوارث وغيره في حدود الثلث، وتُنَفَّذ بلا حاجة لإذن الورثة، وتجوز فيما زاد عن الثلث، ولا تُنَفَّذ في الزيادة إلا إذا أجازها الورثة وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه، كما يجوز لكافل اليتيم أن يعطيه ما شاء من ماله حال حياته دون قيد عليه ما دام يرى المصلحة في ذلك.

