تُعد محطة كهرباء بني سويف المركبة واحدة من أكبر وأهم مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية في مصر، حيث تمثل نموذجًا متطورًا في مجال توليد الكهرباء باستخدام أحدث التكنولوجيات العالمية.
تبلغ قدرة المحطة الإنتاجية 4800 ميجاوات، وهو ما يعادل حوالي 15% من إجمالي القدرات المركبة على مستوى الجمهورية، مما يجعلها أحد الأعمدة الرئيسية للشبكة القومية الموحدة للكهرباء.
وتلعب محطة بني سويف دورًا مهمًا في استراتيجية الدولة لترشيد استهلاك الوقود التقليدي، حيث يتم الاعتماد عليها ضمن منظومة التشغيل الاقتصادي للشبكة، والتي ترتكز على تشغيل المحطات الأعلى كفاءة والأقل استهلاكًا للوقود. ويسهم ذلك في تقليل الضغط على الموارد البترولية وخفض تكاليف الإنتاج، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بأسعار الطاقة
وتمثل محطة بني سويف أحد الركائز الأساسية لضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
كما تعكس نجاح الدولة في تنفيذ مشروعات قومية عملاقة في وقت قياسي، وبمعايير عالمية.
تكنولوجيا متقدمة وكفاءة عالية
تعتمد المحطة على تكنولوجيا الدورة المركبة من فئة H-class، وهي من أحدث تقنيات التوليد الحراري التي تتيح تحقيق أعلى كفاءة ممكنة في تحويل الوقود إلى طاقة كهربائية. وتتميز هذه التكنولوجيا بقدرتها على تقليل استهلاك الوقود مقارنة بالمحطات التقليدية، حيث تسجل المحطة معدلات استهلاك منخفضة تصل إلى نحو 149 جرام وقود لكل كيلووات/ساعة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية مرتفعة تسهم في تقليل التكلفة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.
استثمارات ضخمة
بلغت تكلفة إنشاء المحطة نحو 2.05 مليار يورو بالإضافة إلى 43 مليون جنيه مصري، وهي استثمارات ضخمة تعكس توجه الدولة نحو دعم قطاع الكهرباء وتعزيز قدراته الإنتاجية. وقد ساهمت هذه المحطة بشكل كبير في القضاء على فجوة الطاقة التي عانت منها مصر في سنوات سابقة، كما دعمت استقرار التغذية الكهربائية لمختلف القطاعات الصناعية والخدمية والمنزلية.
تعتمد المحطة على برامج صيانة دورية دقيقة يتم تنفيذها وفق جداول زمنية محددة لضمان استمرارية التشغيل بأعلى كفاءة ممكنة، خاصة خلال فترات الذروة مثل فصل الصيف.
كما يتم العمل على تدريب الكوادر الفنية بشكل مستمر ورفع كفاءتهم، بما يواكب التطورات التكنولوجية ويضمن سرعة التعامل مع الأعطال وتقليل الفاقد الفني.