عادت شركة هوندا مجددًا إلى ساحات القضاء في الولايات المتحدة مطلع أبريل 2026، في تطور قانوني لافت حول قضية "تقشر الطلاء الأبيض" التي تلاحق الشركة منذ سنوات.
وبالرغم من أن القضية بدأت كشكوى جمالية تتعلق بمظهر السيارة، إلا أن المحكمة منحتها الآن صبغة أكثر خطورة، حيث اعتبرتها "عيبًا هيكليًا" قد يهدد سلامة المركبة على المدى الطويل.
من "شكل خارجي" إلى “خطر هيكلي”
في عام 2025، رفض القاضي الدعوى الأصلية معتبرًا تقشر الطلاء مجرد عيب تجميلي لا يؤثر على وظيفة السيارة.
ولكن مع إعادة رفع الدعوى في أبريل 2026، وافق القضاء على دفوع المدعين بأن تقشر الطلاء، وخاصة وصولاً إلى طبقات "الإيبوكسي" والأساس، يعرض هيكل السيارة المعدني للصدأ والتآكل المبكر.
هذا التآكل قد يضعف السلامة الهيكلية للسيارة بمرور الوقت، مما يجعله عيبًا جوهريًا وليس مجرد مشكلة جمالية.
الموديلات المتضررة والألوان المتهمة
تشمل الدعوى القضائية المرفوعة في كاليفورنيا مجموعة واسعة من السيارات التي تم إنتاجها منذ عام 2013، وأبرزها:
- هوندا أوديسي (Odyssey):** لون “تافيتا وايت”.
- هوندا بايلوت (Pilot): لون “تافيتا وايت”.
- هوندا فيت (Fit) وهوندا HR-V: لون “وايت أوركيد بيرل”.
- أكورا MDX: لون “وايت دايموند بيرل”.
تزعم الدعوى أن هذه الألوان تعاني من ضعف شديد في الالتصاق بين الطبقات، مما يؤدي إلى طيران قطع كبيرة من الطلاء أثناء القيادة على الطرق السريعة.
موقف هوندا القانوني والتقني
تحاول هوندا الدفع بسقوط الحق بالتقادم، مدعية أن الشكاوى تتعلق بسيارات قديمة، إلا أن القضاء رفض هذا الدفع مؤخرًا، معتبرًا أن الشركة "أخفت العيب" عمدًا منذ عام 2012 ولم تحذر المستهلكين.
كما تشير التقارير التقنية إلى أن المشكلة تكمن في "الطلاء ثلاثي الطبقات" (Tri-coat) الذي يتسم بتعقيد في التطبيق، مما أدى إلى ضعف في التماسك يظهر بوضوح بعد سنوات قليلة من الاستخدام.
يطالب المدعون بتعويضات مالية تشمل تكاليف إعادة طلاء السيارات بالكامل وليس فقط الأجزاء المتضررة، بالإضافة إلى تعويض عن انخفاض القيمة السوقية للمركبات.
ويأتي هذا التحرك بعد تسوية مشابهة في كندا بلغت قيمتها 27 مليون دولار، مما يضع هوندا تحت ضغط هائل لتوفير حلول جذرية لملايين السيارات المتضررة في أمريكا.