أكد الدكتور السعيد غنيم، وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن ما أعلنه وزير المالية أحمد كجوك بشأن تحسن مؤشرات الدين وخدمته وآجاله يعكس رؤية اقتصادية متوازنة تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وطمأنة المستثمرين والمواطنين، مشيدًا برسالة الوزير التي حملت قدرًا كبيرًا من الثقة حول مستقبل الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح غنيم في بيان له أن استهداف خفض دين أجهزة الموازنة إلى 78٪ من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027، إلى جانب تقليل الدين الخارجي والاحتياجات التمويلية، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة إدارة المالية العامة، مشددًا على أن القطاع الصناعي يعد أحد أهم المحركات القادرة على دعم هذه المستهدفات من خلال زيادة الإنتاج المحلي ورفع معدلات التصدير وتوسيع القاعدة الضريبية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأشار وكيل لجنة الصناعة إلى أن تعزيز الصناعة الوطنية يسهم بشكل مباشر في دعم موارد الموازنة العامة للدولة، عبر خلق قيمة مضافة حقيقية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة فرص العمل، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي واستدامة خفض الدين.
وأضاف أن التوسع في الأدوات التمويلية وتنويع مصادر التمويل، إلى جانب التوجه نحو أدوات ادخارية جديدة، يعكس مرونة في إدارة الملف المالي، لكنه يرتبط أيضًا بقدرة الاقتصاد الحقيقي وخاصة الصناعة على توليد موارد مستدامة.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة دعم بيئة الاستثمار الصناعي وتقديم حوافز إنتاجية وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص، بما يضمن توسيع القاعدة الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، مؤكدًا أن قوة الاقتصاد الصناعي تنعكس بشكل مباشر على قدرة الدولة في خفض العجز وتحسين مؤشرات الدين العام وتعزيز الاستدامة المالية على المدى المتوسط والطويل.