أكد عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، دعمه لفكرة طرح وحدات سكنية بنظام الإيجار، لكن بشروط واضحة تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وعدم تكرار أزمات الماضي، مشيرًا إلى أن هناك شريحة كبيرة من المواطنين لا تمتلك القدرة على سداد مقدمات التمليك، ما يجعل الإيجار حلًا واقعيًا ومناسبًا لهذه الفئات.
وأوضح المغاوري، في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن نظام التمويل العقاري الحالي يتطلب مدد سداد طويلة قد تصل إلى 50 عامًا، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على كثير من الأسر، مؤكدًا أن الإيجار يمكن أن يكون بديلًا مهمًا، بشرط أن تكون القيمة الإيجارية مناسبة لمستوى الدخل، وثابتة دون زيادات مفاجئة، مع ضرورة أن تخضع هذه الوحدات لعقود طويلة الأجل تضمن الاستقرار للمستأجرين، وليس لفترات قصيرة.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع على أن تدخل الدولة في هذا الملف يهدف إلى إعادة التوازن في السوق العقارية، لكن يجب ألا يكون ذلك على حساب منافسة القطاع الخاص في الإسكان، بل من خلال تقديم نموذج عادل يحقق التوازن بين حق المواطن في السكن وقدرته المالية.
جاءت هذه التصريحات تعليقًا على طلب الإحاطة الذي تقدم به النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان، بشأن ما أُعلن عن توجه الحكومة لطرح وحدات سكنية بنظام الإيجار بدلًا من التمليك.
وأثار طلب الإحاطة تساؤلات واسعة حول مبررات هذا التوجه، خاصة في ظل معاناة المواطنين من صعوبة تملك الوحدات السكنية وارتفاع أسعار العقارات، إلى جانب استمرار أزمة الإيجار القديم، حيث حذر عمار من أن التوسع في الإيجار دون ضوابط قد يؤدي إلى خلق أزمة جديدة مستقبلًا.
وطالب النائب بضرورة توضيح الفئات المستهدفة من هذه الوحدات، والضمانات التي تحول دون تكرار مشكلات الإيجار القديم، إلى جانب الكشف عن الدراسات الاقتصادية والاجتماعية التي تستند إليها الحكومة في هذا التوجه، مع التأكيد على أهمية التوسع في مشروعات التمليك منخفض التكلفة باعتبارها الحل الأكثر استدامة لتحقيق الاستقرار الأسري.

