تشهد وزارة الثقافة المصرية خلال الفترة الراهنة تحركات إدارية لافتة، تقودها الوزيرة الدكتورة جيهان زكي، في إطار خطة تستهدف إعادة ترتيب البيت الداخلي للوزارة، تمهيدًا لمرحلة أوسع من إعادة الهيكلة الشاملة لمختلف القطاعات التابعة لها.
وبحسب مصادر مطلعة، بدأت الوزيرة بالفعل تنفيذ مراجعة دقيقة لآليات العمل داخل الديوان العام، مع التركيز على إعادة توزيع الاختصاصات وتقييم الأداء الوظيفي للعاملين، بما يحقق قدرًا أكبر من الانضباط المؤسسي ويرفع كفاءة الجهاز الإداري، وتعد هذه الخطوة، وفق المصادر، مرحلة تأسيسية تسبق تحركات أوسع لإعادة تنظيم القطاعات الثقافية المختلفة.
وفي سياق متصل، تدرس الوزارة حاليًا ملفات عدد من القطاعات الحيوية التي تعاني من حالة من عدم الاستقرار الإداري، نتيجة خلو بعض المناصب القيادية، وهو ما انعكس على مستوى الأداء والخدمات المقدمة للجمهور، ومن أبرز هذه الجهات دار الأوبرا المصرية، والمركز القومي للترجمة، وقطاع الفنون التشكيلية، والعلاقات الثقافية الخارجية، والهيئة المصرية العامة للكتاب، إلى جانب صندوق التنمية الثقافية والهيئة العامة لقصور الثقافة.
وتعمل الوزارة على حسم الترشيحات الخاصة بهذه المواقع القيادية، وفق معايير تعتمد على الكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة الملفات الثقافية المعقدة، فضلًا عن امتلاك رؤية تطويرية تتماشى مع توجه الدولة لتعزيز دور الثقافة كقوة ناعمة مؤثرة.
وأكدت المصادر أن عملية الاختيار تخضع لمراجعات دقيقة تشمل دراسة السير الذاتية للمرشحين، وتقييم تجاربهم المهنية، إلى جانب قدرتهم على تنفيذ خطط إصلاح وتطوير واقعية وقابلة للتطبيق، بما يسهم في استعادة فاعلية المؤسسات الثقافية.
وتأتي هذه التحركات في توقيت تسعى فيه الوزارة إلى إعادة تنشيط دورها في بناء الوعي المجتمعي، عبر تحديث البنية المؤسسية وتوسيع نطاق الأنشطة الثقافية في مختلف المحافظات، بما يضمن وصول الخدمات الثقافية إلى شرائح أوسع من المواطنين.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة الإعلان عن حركة تغييرات موسعة داخل الوزارة، في إطار خطة شاملة لإعادة الهيكلة، تستهدف تحسين الأداء وتعزيز كفاءة الإنفاق، إلى جانب تطوير المحتوى الثقافي المقدم.
وفي سياق متصل، قررت الوزيرة إنهاء تكليف أحمد سعودي، مدير مكتبها، ضمن ما وصفته بإعادة ترتيب العمل داخل المكتب الوزاري، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة وخطة الإصلاح الإداري التي تنتهجها الوزارة.