قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل ترديد أذكار الصباح بعد خروج وقتها يضيع ثوابها؟.. أمين الفتوى يجيب

وقت أذكار الصباح
وقت أذكار الصباح

وقت أذكار الصباح 
.. تحظى الأذكار اليومية والعبادات بمسائل فقهية متعددة يبحث عنها المسلمون بانتظام، لا سيما مع تداخل وسائل التكنولوجيا الحديثة والشاشات في الحياة اليومية، وما يترتب على ذلك من تساؤلات حول مدى جواز الجمع بين ذكر الله وتصفح الهواتف أو مشاهدة التلفاز، فضلاً عن المواقيت الشرعية المحددة لأذكار الصباح والمساء ومدى امتدادها بعد شروق الشمس.
وفي هذا الصدد، قدم عدد من أمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عبر منصات البث المباشر على الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إيضاحات فقهية شاملة تجيب عن هذه الاستفسارات، وتحدد المسار الصحيح لتحقيق أعلى درجات الأجر والثواب مع الالتزام بالآداب الشرعية الواجبة في التعامل مع العبادات.
حكم قراءة أذكار الصباح بعد شروق الشمس 
أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن وقت الصباح من الناحية الفقهية يبدأ من منتصف الليل ويمتد إلى وقت زوال الشمس، مشيرًا إلى أن الوقت الأفضل والأكمل لأداء أذكار الصباح يقع في الفترة الممتدة من بعد الفراغ من صلاة الصبح وحتى طلوع الشمس وشروقها.
وفي إجابته عن السؤال المتعلق بجواز ترديد تلك الأذكار بعد الشروق وهل ينقص ذلك من ثوابها، أوضح الشيخ أحمد ممدوح أن القراءة بعد شروق الشمس جائزة ومقبولة شرعًا، لأن الوقت المخصص لأذكار الصباح لا ينتهي إلا بحلول وقت الزوال، مما يتيح للمسلم الذي فاته الوقت الأفضل أن يؤديها في هذا المتسع دون حرج.
وفي سياق متصل، بين أمين الفتوى أن وقت المساء يبدأ من زوال الشمس وحتى نهاية النصف الأول من الليل، لافتًا إلى أن أفضل الأوقات لأذكار المساء هي الفترة الممتدة من بعد صلاة العصر وحتى غروب الشمس.

هل يجوز  الذكر والتسبيح أمام التلفزيون؟ 
وتناول الشيخ أحمد ممدوح مسألة أخرى يكثر السؤال عنها، وهي حكم قراءة القرآن الكريم أو ذكر الله تبارك وتعالى أثناء متابعة شاشات التلفاز، حيث أبدى توجيهًا تربويًا وفقهيًا يشير إلى أن انشغال المسلم بالذكر والقراءة خلال مشاهدة التلفزيون لا يعد من قبيل تعظيم شعائر الله عز وجل، بل إنه ينافي كمال الأدب المطلق مع الله تعالى.
وأوضح ممدوح أن التجرد الكامل والابتعاد عن الملهيات أثناء الدعاء أو الذكر هو السبيل لتحقيق الغاية الأسمى من العبادة، فكلما كان الإنسان منفردًا في خلوته مع الله مستشعرًا جلاله، كلما كان ذلك أقرب وأدعى لبلوغ كمال الأدب والخشوع.


وفي ذات السياق، أكد الدكتور عبدالله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في العبادة هو تدقيق الإنسان في ذكر الله، والابتعاد التام عما سواه من الشواغل حتى يتوفر حضور القلب وتتحقق الطمأنينة.

 وأشار العجمي إلى أن التسبيح أمام التلفزيون جائز في أصله، لكنه شدد على وجوب مراعاة التأدب مع الخالق، مستشهدًا بأن الإنسان يثقل عليه ويستقبح أن ينشغل عن بشر مثله يتحدث معه، فكيف يكون الحال في مقام التعامل مع الله عز وجل.

 حكم ذكر الله أثناء تصفح الموبايل
من جانبه، أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الاستفسار المتعلق بحكم ذكر الله أثناء تصفح الهاتف المحمول، مبينًا أن الشريعة الإسلامية تبيح للإنسان ذكر ربه في كافة الأوقات وعلى جميع أحواله، مستندًا إلى قوله تعالى في كتابه الكريم: "يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً".
وأشار الشيخ محمود شلبي إلى أن الذاكر ينال أجرًا على ذكره في كل حال، إلا أن المراتب العليا من الأجر والثواب الجزيل تتحقق للمسلم عندما يكون متفرغًا ومنشغلاً بالذكر وحده، دون أن يشاركه في ذلك أي مشتت خارجي مثل تصفح الهواتف أو غيرها من الأمور التي تصرف العقل عن استحضار معاني الذكر.
فضل المواظبة على أذكار الصباح والمساء 
تحمل مواظبة المسلم على أذكار الصباح حزمة من الآثار المباركة التي تنعكس بصورة مباشرة على حياته النفسية والسلوكية اليومية، وتتجلى أبرز هذه الآثار والفوائد في النقاط التالية:
• طرد الشيطان وإبعاده عن حياة المسلم اليومية وتحصين النفس من وساوسه.
• نيل رضا الله سبحانه وتعالى والفوز بمعيته وتوفيقه.
•  إزالة الهموم والأحزان عن القلوب، وإحلال الراحة النفسية والسرور والسكينة بدلاً منها.
•  إمداد الجسم والقلب بالقوة والنشاط لمواجهة أعباء الحياة.
•  إنارة القلب والعقل والوجه بنور الطاعة والتعلق بالخالق.
• جلب الرزق وتوسيع أبوابه وطرح البركة والخير فيه.

•  ترسيخ استشعار مراقبة الله عز وجل في جميع الأوقات، وهو ما يقود العبد إلى مرتبة الإحسان العالية، بحيث يعبد الله كأنه يراه.

• تحقيق القرب الدائم من المولى عز وجل، فالذاكر يذكره الله في ملأ خير من ملئه، مصداقًا للحديث القدسي الشريف: "فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم".